مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 14 · ص 166 / 526
22px
عدد الكلمات: 368 · ~2 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج14 ص166

( باب 15 ) * ( قصص زكريا ويحيى عليهما السلام )

فقالت : أتأذن لي يابني أن أتخذ لك قطعتي لبود تواريان أضراسك وتنشفان دموعك؟ فقاللها : شأنك ، فاتخذت له قطعتي لبود تواريان أضراسه وتنشفان دموعه حتى ابتلتا من دموععينيه [1] فحسر عن ذراعيه ، ثم أخذهما فعصرهما فتحدر الدموع من بين أصابعه ، فنظرزكريا عليه السلام إلى ابنه وإلى دموع عينيه فرفع رأسه إلى السماء فقال : اللهم إن هذاابني وهذه دموع عينيه وأنت أرحم الراحمين.

وكان زكريا (ع) إذا أراد أن يعظ بني إسرائيل يلتفت يمينا وشمالا فإن رأىيحيى عليه السلام لم يذكر جنة ولا نارا ، فجلس ذات يوم يعظ بني إسرائيل وأقبل يحيى قدلف رأسه بعباءة فجلس في غمار الناس [2] والتفت زكريا عليه السلام يمينا وشمالا فلم ير يحيىفأنشأ يقول : حدثني حبيبي جبرئيل عليه السلام عن الله تبارك وتعالى أن في جهنم جبلا يقال لهالسكران ، في أصل ذلك الجبل واد يقال له الغضبان لغضب الرحمن تبارك وتعالى ، في ذلكالوادي جب قامته مائة عام ، في ذلك الجب توابيت من نار ، في تلك التوابيت صناديق مننار ، وثياب من نار ، وسلاسل من نار ، وأغلال من نار ، فرفع يحيى عليه السلام رأسه فقال : واغفلتاه من السكران ، ثم أقبل هائما على وجهه ، [3] فقام زكريا (ع) من مجلسه فدخلعلى أم يحيى فقال لها : يا أم يحيى قومي فاطلبي يحيى فإني قد تخوفت أن لانراه إلاوقد ذاق الموت ، فقامت فخرجت في طلبه حتى مرت بفتيان من بني إسرائيل فقالوا لها : يا أميحيى أين تريدين؟ قالت : أريد أن أطلب ولدي يحيى ، ذكرت النار بين يديه فهام علىوجهه ، فمضت أم يحيى والفتية معها حتى مرت براعي غنم فقالت له : يا راعي هل رأيت شابامن صفته كذا وكذا؟ فقال لها : لعلك تطلبين يحيى بن زكريا؟ قالت : نعم ذاك ولدي ، ذكرت النار بين يديه فهام على وجهه ، قال : إني تركته الساعة على عقبة ثنية كذا وكذا ، ناقعا قدميه [4] في الماء ، رافعا بصره إلى السماء يقول : « وعزتك مولاي لاذقت بارد الشراب

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) هكذا في النسخ ، وفي المصدر : فبكى حتى ابتلتا من دموع عينيه. ↩
  2. (2) اي في جماعتهم ولفيفهم. ↩
  3. (3) هام على وجهه : ذهب لايدري أين يتوجه. ↩
  4. (4) من نقع الدواء في الماء : اقره فيه. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.