( باب 13 ) * ( قصة أصحاب الرس وحنظلة )
جما وأشار إلى صدره ولكن طلابه يسير ، وعن قليل يندمون لو فقدوني ، قال : كان من قصتهم يا أخا تميم أنهم كانوا قوما يعبدون شجرة صنوبر يقال لها شاه درخت ، كان يافث بن نوح غرسها على شفير عين يقال لها روشاب [1] كانت أنبطت [2] لنوح (ع)بعد الطوفان ، وإنما سموا أصحاب الرس لانهم رسوا نبيهم في الارض ، [3] وذلكبعد سليمان بن داود عليه السلام ، [4] وكانت لهم اثنتا عشر قرية على شاطئ نهر يقال له : الرس من بلاد المشرق ، وبهم سمي ذلك النهر ، ولم يكن يومئذ في الارض نهر أغزرمنه ، ولا أعذب منه ، ولا قرى أكثر [5] ولا أعمر منها تسمى إحداهن أبان ، والثانيةآذر ، والثالثة دي ، والرابعة بهمن ، والخامسة إسفندار ، والسادسة فروردين ، [6] والسابعة أردي بهشت ، والثامنة خرداد ، [7] والتاسعة مرداد ، والعاشرة تير ، والحادي عشرةمهر ، والثاني عشرة شهر يورد ، [8] وكانت أعظم مدائنهم إسفندار وهي التي ينزلها ملكهم ، وكان يسمى تركوذ بن غابور بن يارش بن سازن [9] بن نمرود بن كنعان فرعون إبراهيم ، وبهاالعين والصنوبرة ، [10] وقد غرسوا في كل قرية منها حبة من طلع تلك الصنوبرة ، وأجروا إليهانهرا من العين التي عند الصنوبرة ، فنبتت الحبة وصارت شجرة عظيمة ، وحرموا ماء العينوالانهار فلا يشربون منها ولا أنعامهم ، ومن فعل ذلك قتلوه ويقولون : هو حياة آلهتنا ، فلا ينبغي لاحد أن ينقص من حياتها ، ويشربون هم وأنعامهم من نهر الرس الذي عليه
- (1) في نسخة : روشتاب. وفي العرائس : دوشان. ↩
- (2) أنبط البئر : استخرج ماءها. وفي العلل والعرائس « نبعت » وفي النسخة المطبوعة « انبتت » وهو وهم. ↩
- (3) أي دسوهم فيها ووأدوهم. ↩
- (4) في العرائس : وذلك قبل سليمان بن داود. ↩
- (5) في العيون : ولا قرى أكبر منها ولا أعمر منها. وفي العرائس : ولا قرى أكثر سكانا وعمرانا منها. ↩
- (6) في العلل : بروردين. ↩
- (7) في نسخة : والثامنة آذر ، وفي اخرى والعلل : آذار. ↩
- (8) في كلا المصدرين : شهريور. ↩
- (9) في العلل : بركوذ بن غابور بن فارش بن شارب. وفي العرائس : تركون بن عابور بننوش بن سارب. ↩
- (10) في العرائس : وفيها العين التي يسقون منها الصنوبرة التي كانوا يعبدونها ، وقد غرسوا. ↩