( باب 12 ) * ( قصة قوم سبأ وأهل الثرثار )
وظلموا أنفسهم » فقال : هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصلة ينظر بعضهم إلى بعض ، وأنهارجارية ، وأموال ظاهرة ، فكفروا بأنعم الله [1] وغيروا ما بأنفسهم ، فأرسل الله عليهم سيلالعرم فغرق قراهم ، وأخرب ديارهم ، وذهب بأموالهم ، وأبدلهم مكان جناتهم جنتينذواتي أكل خمط وأثل وشئ من سدر قليل ، ثم قال الله عزوجل : « ذلك جزيناهمبما كفروا وهل نجازي إلا الكفور ». [2]
كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب مثله. [3]
ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب مثله. [4]
قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : « لقد كان لسبأ » المراد بسبأ ههنا القبيلة الذينهم أولاد سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان « في مساكنهم » [5] أي في بلدهم « آية » أي حجةعلى وحدانية الله عز اسمه وكمال قدرته ، وعلامة على سبوغ نعمه ، ثم فسر سبحانهالآية فقال : « جنتان عن يمين وشمال » أي بستانان عن يمين من أتاهما وشماله ، وقيل : عن يمين البلد وشماله ، وقيل : إنه لم يرد جنتين اثنتين ، والمراد : كانت ديارهم على وتيرةواحدة ، إذ كانت البساتين عن يمينهم وشمالهم متصلة بعضها ببعض ، وكان من كثرة النعمأن المرأة كانت تمشي والمكتل [6] على رأسها فيمتلئ بالفواكه من غير أن تمس بيدهاشيئا ، وقيل : الآية المذكورة هي أنه لم يكن في قريتهم بعوضة ولا ذباب ولا برغوث ولاعقرب ولا حية ، وكان الغريب إذا دخل بلادهم وفي ثيابه قمل ودواب ماتت ، عن ابن زيد ،
- (1) في الكافي في الاسناد الاتي : فكفروا نعم الله عزوجل وغيروا ما بأنفسهم من عافية اللهفغير الله ما بهم من نعمة ، وان الله لا يغير مابقوم حتى يغيروا ما بانفسهم ، فارسل الله اه. وفيه : وخرب ديارهم وأذهب أموالهم. ↩
- (2) روضة الكافي : 395 و 396. ↩
- (3) اصول الكافي 2 : 274. ↩
- (4) قصص الانبياء مخطوط. ↩
- (5) هكذا في النسخ وهو تحريف ، والصحيح كما في المصدر : في مسكنهم. ↩
- (6) المكتل : زنبيل من خوص. ↩