( باب 12 ) * ( قصة قوم سبأ وأهل الثرثار )
وقلع أشجارهم وهو قوله : « لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال » إلىقوله : « سيل العرم » أي العظيم الشديد « فبدلناهم [1] بجنتيهم جنتين ذواتي أكلخمط » وهو أم غيلان « وأثل » قال : هو نوع من الطرفاء [2] « وشئ من سدر قليل *ذلك جزيناهم بما كفروا » إلى قوله : « باركنا فيها » قال : مكة « فقالوا ربنا باعد بينأسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث » إلى قوله : « شكور ». [3]
2 ـ سن : عن عبدالله بن المغيرة ، [4] عن عمرو بن شمر قال : سمعت أبا عبدالله (ع)يقول : إني لالعق [5] أصابعي من المأدم حتى أخاف أن يرى خادمي أن ذلك من جشع ، وليس ذلك كذلك ، إن قوما أفرغت عليهم النعمة وهم أهل الثرثار فعمدوا إلى مخ الحنطةفجعلوه خبزا هجاء فجعلوا ينجون به صبيانهم حتى اجتمع من ذلك جبل ، قال : فمررجل صالح على امرأة وهي تفعل ذلك بصبي لها ، فقال : ويحكم اتقوا الله لاتغيروامابكم من نعمة ، [6] فقالت : كأنك تخوفنا بالجوع؟ أما مادام ثرثارنا يجري فإنا لانخاف الجوع ، قال : فأسف الله [7] عزوجل وضعف لهم الثرثار وحبس عنهم قطر السماءونبت الارض ، قال : فاحتاجوا إلى ما في أيديهم فأكلوه ، ثم احتاجوا إلى ذلك الجبل ، فإن كان ليقسم بينهم بالميزان. [8]
أقول : قد أوردنا أخبارا كثيرة في ذلك في باب آداب الاستنجاء.
3 ـ كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن سدير قال : سأل رجل أبا جعفر (ع) [9] عن قول الله عزوجل : « فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا
- (1) هكذا في النسخ والصحيح كما في المصحف الشريف والمصدر : وبدلناهم. ↩
- (2) قيل : طرفاء بالفارسية : كز. ↩
- (3) تفسير القمي : 537 و 538. ↩
- (4) في المصدر : عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة. ↩
- (5) لعق العسل أو نحوه : لحسه وتناوله بلسانه أو اصبعه. ↩
- (6) في المصدر : اتقوا الله ، لايغير مابكم من نعمة. ↩
- (7) أي فعل فعل من يأسف ويغضب. وفي المصدر : وأضعف لهم الثرثار. أي صيرهضعيفا. ↩
- (8) محاس البرقي : 586. ↩
- (9) في الكافي في الاسناد الاتي : أبا عبدالله عليه السلام. ↩