( باب 12 ) * ( قصة قوم سبأ وأهل الثرثار )
الايات ، سبأ « 34 » لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا منرزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور * فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشئ من سدر قليل * ذلك جزيناهمبما كفروا وهل نجازي إلا الكفور * وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرىظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين * فقالوا ربنا باعد بين أسفارناوظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إن في ذلك لآيات لكل صبارشكور 15 19.
1 ـ فس : « لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال » قال : فإنبحرا كان من اليمن وكان سليمان أمر جنوده أن يجروا لهم [1] خليجا من البحر العذبإلى بلاد الهند ، ففعلوا ذلك وعقدوا له عقدة عظيمة من الصخر والكلس [2] حتى يفيضعلى بلادهم ، وجعلوا للخليج مجاري ، وكانوا إذا أرادوا أن يرسلوا منه الماء أرسلوه بقدرمايحتاجون إليه ، وكانت لهم جنتان عن يمين وشمال عن مسيرة عشرة أيام فيمن يمر [3]لاتقع عليه الشمس من التفافها ، فلما عملوا بالمعاصي وعتوا عن أمر ربهم ونهاهم الصالحونفلم ينتهوا بعث الله على ذلك السد الجرذ وهي الفأرة الكبيرة ، فكانت تقلع الصخرة التيلايستقلها الرجل [4] وترمي بها ، فلما رأى ذلك قوم منهم هربوا وتركوا البلاد ، فما زالالجرذ تقلع الحجر حتى خربوا ذلك السد فلم يشعروا حتى غشيهم السيل وخرب بلادهم