( باب 11 ) * ( وفاته عليه السلام وما كان بعده )
ينم ولم يأكل ولم يشرب ، إنه لربنا الذي يجب علينا أن نعبده ، وقال قوم : إنسليمان عليه السلام ساحر وإنه يرينا أنه واقف متكئ على عصاه ، يسحر أعيننا وليس كذلك ، فقال المؤمنون : إن سليمان هو عبدالله ونبيه يدبر الله أمره بما شاء ، فلما اختلفوابعث الله عزوجل الارضة فدبت في عصاه ، فلما أكلت جوفها انكسرت العصا وخرسليمان عليه السلام من قصره على وجهه ، فشكرت الجن للارضة صنيعها ، فلاجل ذلكلاتوجد الارضة في مكان إلا وعندها ماء وطين ، وذلك قول الله عزوجل : « فلما قضيناعليه الموت مادلهم على موته إلا دابة الارض تأكل منسأته » يعني عصاه « فلما خرتبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب مالبثوا في العذاب المهين » ثم قال الصادقعليه السلام : والله ما نزلت هذه الآية هكذا ، وإنما نزلت : « فلما خر تبينت الانسأن الجن لو كانوا يعلمون الغيب مالبثوا في العذاب المهين. [1]
بيان : نسب صاحب الكشاف هذه القراءة إلى ابن مسعود ، [2] وعلى القراءةالمشهورة قيل : معناه : علمت الجن بعد ما التبس عليهم أنهم لا يعلمون الغيب ، وقيل : معناه : علمت عامة الجن وضعفاؤهم أن رؤساءهم لا يعلمون الغيب ، وقيل : المعنى ، ظهرت الجن ، وأن بما في حيزه بدل منه [3] أي ظهر أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب مالبثوا في العذاب.
2 ـ ع : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أمر سليمان بن داود عليه السلام الجن فصنعوا له قبة من قوارير ، [4] فبينماهو متكئ على عصاه في القبة ينظر إلى الجن كيف يعملون وهم ينظرون إليه إذ حانت [5]منه التفاتة فإذا رجل معه في القبة ، قال : من أنت؟ [6] قال : أنا الذي لا أقبل الرشاء ، ولا أهاب الملوك ، أنا ملك الموت ، فقبضه وهو قائم متكئ على عصاه في القبة والجن