( باب 11 ) * ( وفاته عليه السلام وما كان بعده )
« يعلمون الناس السحر » أي ألقوا السحر إليهم فتعلموه ، أو دلوهم على استخراجه من تحتالكرسي فتعلموه (1) « ما دلهم على موته » أي مادل الجن على موته إلا الارضة حيث أكلتعصاه فسقط فعلموا أنه ميت (2) « فلما خر » أي سقط ميتا. (3)
1 ـ ع ، ن : الهمداني عن علي ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بنخالد ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيهجعفر بن محمد (ع) (4) قال : إن سليمان بن داود (ع) قال ذات يوم لاصحابه : إنالله تبارك وتعالى قد وهب لي ملكا لاينبغي لاحد من بعدي ، سخر لي الريح والانس والجن والطير والوحوش ، وعلمني منطق الطير ، وآتاني من كل شئ ، ومع جميعما أوتيت من الملك ماتم لي سرور يوم إلى الليل ، وقد أحببت أن أدخل قصري في غدفأصعد أعلاه وأنظر إلى ممالكي فلا تأذنوا لاحد علي لئلا يرد علي ما ينغص على يوميقالوا : نعم ، فلما كان من الغد أخذ عصاه بيده وصعد إلى أعلى موضع من قصره ، ووقفمتكئا على عصاه ينظر إلى ممالكه مسرورا بما أوتي فرحا بما أعطي إذ نظر إلى شابحسن الوجه واللباس قد خرج عليه من بعض زوايا قصره ، فلما بصر به سليمان عليه السلامقال له : من أدخلك إلى هذا القصر وقد أردت أن أخلو فيه اليوم؟ فبإذن من دخلت؟ فقالالشاب : أدخلني هذا القصر ربه وبإذنه دخلت ، فقال : ربه أحق به مني ، فمن أنت؟قال : أنا ملك الموت ، قال : وفيما جئت؟ قال : جئت لاقبض روحك ، قال : امض لماأمرت به (5) فهذا يوم سروري ، وأبى الله عزوجل أن يكون لي سرور دون لقائه ، فقبضملك الموت روحه وهو متكئ على عصاه ، فبقي سليمان عليه السلام متكئا على عصاه وهوميت ماشاء الله والناس ينظرون إليه وهم يقدرون أنه حي فافتتنوا فيه واختلفوا فمنهممن قال : إن سليمان عليه السلام قد بقي متكئا على عصاه هذه الايام الكثيرة ولم يتعب ولم