( باب 11 ) * ( وفاته عليه السلام وما كان بعده )
الايات ، البقرة « 2 » واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمانولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر 102.
سبأ « 34 » فلما قضينا عليه الموت مادلهم على موته إلا دابة الارض تأكل منسأتهفلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب مالبثوا في العذاب المهين 14.
تفسير : قال الطبرسي رحم الله : « واتبعوا » أي اليهود الذين كانوا على عهد النبيصلى الله عليه وآله ، أو على عهد سليمان عليه السلام ، أو الاعم ، أي اقتدوا بما كانت « تتلواالشياطين » أي تتبع وتعمل به ، وقيل : تقرأ ، وقيل : تكذب ، يقال : تلا عليه : إذا كذب ، والشياطين : شياطين الجن ، وقيل : شياطين الانس « على ملك سليمان » قيل : أي فيملك سليمان على وجهين : أحدهما في عهده ، والثاني في نفس ملك سليمان ، كما يقال : فلان يطعن في ملك فلان ، وقيل : معناه : على عهد ملك سليمان « وما كفر سليمان » بينبهذا أن ما كانت تتلوه الشياطين وترويه كان كفرا إذ برئ سليمان منه ، ثم بين أن ذلكالكفر كان من نوع السحر ، فإن اليهود أضافوا إلى سليمان السحر ، وزعموا أن ملكهكان به فبرأه الله منه ، وقيل : في السبب الذي لاجله أضافت السحر [1] إلى سليمان (ع)أن سليمان عليه السلام كان قد جمع كتب السحرة ووضعها في خزائنه ، وقيل : كتمها تحتكرسيه لئلا يطلع الناس عليها ولا يعملوا بها ، فلما مات سليمان عليه السلام استخرجتالسحرة تلك الكتب وقالوا : إنما تم ملك سليمان عليه السلام بالسحر ، وبه سخر الجنوالانس والطير ، وزينوا السحر في أعين الناس بالنسبة إلى سليمان عليه السلام وشاع ذلكفي اليهود وقبلوه لعداوتهم لسليمان عليه السلام « ولكن الشياطين كفروا » بما استخرجوه منالسحر ، أو بما نسبوه إلى سليمان عليه السلام ، أو بأنهم سحروا فعبر عن السحر بالكفر
- (1) في المصدر : أضافت اليهود السحر إلى سليمان. ↩