( باب 10 ) * ( ما اوحى اليه وصدر عنه من الحكم ، وفيه قصة نفش الغنم )
غير أولي العزم من الرسل ، وأما النسخ الكلي والاتيان بشريعة مبتدأة فهو مختص بأوليالعزم منهم ، مع أنه يمكن أن يكون موسى عليه السلام أخبر بأن هذا الحكم ثابت إلى زمنسليمان عليه السلام ثم يتغير الحكم. والاصوب في الجواب أن يقال : إن الآية لاتدل علىأن سليمان عليه السلام حكم بخلاف ما حكم به داود عليه السلام بل يحتمل أن يكون المراد : إذ يريدان أن يحكما في الحرث كما دلت عليه رواية أبي بصير في التفسير ورواية زرارة ، فهما كانا يتناظران في ذلك منتظرين للوحي أو كان داود عليه السلام عالما بالحكم وكان يسألسليمان عليه السلام ليبين فضله على الناس ، فأوحى الله ذلك إلى سليمان عليه السلام ، ويؤيده أنفي خبر معاوية نسب الحكم برقاب الغنم إلى علماء بني إسرائيل والسؤال الذي اشتمل عليهالخبر محمول على ماذكرنا من إرادة ظهور فضله على بني إسرائيل.
وأما خبر الحلبي فيمكن أن يكون محمولا على التقية ، ويحتمل أيضا أن يكونالمراد بحكم داود الحكم الذي كان شائعا في زمانه ، أو الحكم الذي كان يلقيه على سليمانليختبره ويظهر عقله وعلمه ، وكذا القول في سائر الاخبار والله يعلم.
8 ـ يه : عن جابر بن عبدالله الانصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قالت أمسليمان بن داود لسليمان عليه السلام : يا بني إياك وكثرة النوم بالليل فإن كثرة النوم بالليلتدع الرجل فقيرا يوم القيامة.
9 ـ نبه : قال سليمان بن داود عليه السلام لابنه : يا بني إياك والمراء فإنه ليست فيهمنفعة ، وهو يهيج بين الاخوان العداوة. [1]
- (1) تنبيه الخواطر 2 : 12. ↩