( باب 10 ) * ( ما اوحى اليه وصدر عنه من الحكم ، وفيه قصة نفش الغنم )
فيه غنم القوم » فقال : لايكون النفش إلا بالليل ، إن على صاحب الحرث أن يحفظ الحرثبالنهار وليس على صاحب الماشية حفظها بالنهار ، إنما رعيها وإرزاقها بالنهار ، فما أفسدتفليس عليها ، (1) وعلى صاحب الماشية حفظ الماشية بالليل عن حرث الناس ، فما أفسدتبالليل فقد ضمنوا ، وهو النفش ، وإن داود عليه السلام حكم للذي أصاب زرعه رقاب الغنم ، وحكم سليمان عليه السلام الرسل والثلة وهو اللبن والصوف في ذلك العام. (2)
6 ـ يب : الحسين ، عن عبدالله بن بحر ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه السلام قال : قلت قول الله عزوجل : « وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث » قلت : حين حكما في الحرث كانت قضية واحدة؟ فقال : إنه كان أوحى الله عزوجل إلى النبيينقبل داود إلى أن بعث الله داود (ع) : أي غنم نفشت في الحرث فلصاحب الحرث رقاب الغنم ، ولا يكون النفش إلا بالليل ، وإن على صاحب الزرع أن يحفظ بالنهار ، وعلى صاحبالغنم حفظ الغنم بالليل ، فحكم داود عليه السلام بما حكمت به الانبياء عليهم السلام من قبله ، وأوحى الله تعالى إلى سليمان : أي غنم نفشت في الزرع فليس لصاحب الزرع إلا ماخرجمن بطونها ، وكذلك جرت السنة بعد سليمان عليه السلام ، وهو قول الله عزوجل : « وكلاآتينا حكما وعلما » فحكم كل واحد منهما بحكم الله عزوجل. (3)
7 ـ كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن محمد ، عن بكر بن صالح ، عن محمد بن سليمان ، عن عيثم بن أسلم ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله (ع) قال : إن الامامة عهد من الله عزوجل معهود لرجال مسمين ، ليس للامام أن يزويها (4)عن الذي يكون من بعده ، إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى داود عليه السلام : أن اتخذ وصيامن أهلك ، فإنه قد سبق في علمي أن لا أبعث نبيا إلا وله وصي من أهله ، وكان لداودعليه السلام أولاد عدة ، وفيهم غلام كانت أمه عند داود عليه السلام ، وكان لها محبا ، فدخلداود عليه السلام عليها حين أتاه الوحي ، فقال لها : إن الله عزوجل أوحى إلي يأمرني أن