( باب 8 ) * ( تفسير قوله تعالى « فطفق مسحا بالسوق والاعناق » وقوله عزوجل : « وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب » )
آصف قال له سليمان : كيف تفتنون الناس؟ قال : أرني خاتمك أخبرك بذلك ، فلماأعطاه إياه نبذه في البحر فذهب ملكه ، وقعد الشيطان على كرسيه ومنعه الله تعالىنساء سليمان فلم يقربهن ، وكان سليمان يستطعم فلا يطعم حتى أعطته امرأته يوما حوتافشق بطنه فوجد خاتمه فيه فرد الله ملكه ، [1] وعن السدي أن اسم ذلك الشيطانخيفيق ، [2] وما ذكر أن السبب في ذلك أن الله سبحانه أمره أن لايتزوج في غير بنيإسرائيل فتزوج من غيرهم ، وقيل : بل السبب فيه أنه وطئ امرأة في حال الحيضفسال منها الدم فوضع خاتمه ودخل الحمام فجاء الشيطان وأخذه ، وقيل : تزوجامرأة مشركة ولم يستطع أن يكرهها على الاسلام فعبدت الصنم في داره أربعين يومافابتلاه الله بحديث الشيطان والخاتم أربعين يوما ، وقيل : احتجب ثلاثة أيام ولم ينظر فيأمر الناس فابتلي بذلك فإن جميع [3] ذلك مما لا يعول عليه ، لان النبوة لاتكون فيالخاتم ولايجوز أن يسلبها الله النبي ولا أن يمكن الشيطان من التمثل بصورة النبي والقعود على سريره والحكم بين عباده ، وبالله التوفيق. [4]