مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 14 · ص 103 / 526
22px
عدد الكلمات: 349 · ~2 دقائق القراءة
👁 5 📑 0
بحار الأنوار ج14 ص103

( باب 8 ) * ( تفسير قوله تعالى « فطفق مسحا بالسوق والاعناق » وقوله عزوجل : « وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب » )

ثم اعلم أنهم اختلفوا في مرجع الضمير في قوله : « توارت بالحجاب » وقوله : « ردوها علي » إذ يجوز بحسب ظاهر اللفظ إرجاع الضميرين إلى الشمس وإن لم يجرلها ذكر بقرينة المقام ولذكر ماله تعلق بها وهو العشي وإلى الخيل والاول إلى الشمسوالثاني إلى الخيل وبالعكس فقيل : بإرجاعهما جميعا إلى الشمس كما مر فيما رواه الصدوق ، وروى الطبرسي رحمه الله عن ابن عباس أنه قال : سألت عليا عليه السلام عن هذه الآية ، فقال : مابلغك فيها يا ابن عباس؟ فقلت : سمعت كعبا يقول : اشتغل سليمان بعرض الافراس حتىفاتته الصلاة ، فقال : ردوها علي يعني الافراس ، وكانت أربعة عشر فأمر بضرب سوقها وأعناقها بالسيف فقتلها ، فسلبه الله ملكه أربعة عشر يوما لانه ظلم الخيل بقتلها. فقالعلي عليه السلام : كذب كعب ، لكن اشتغل سليمان بعرض الافراس ذات يوم لانه أرادجهاد العدو حتى توارت الشمس بالحجاب ، فقال بأمر الله تعالى للملائكة الموكلينبالشمس : ردوها علي ، فردت فصلى العصر في وقتها ، وإن أنبياء الله لايظلمون ولايأمرون بالظلم لانهم معصومون مطهرون. [1]

وقيل : بإرجاعهما معا إلى الخيل وفيه وجهان : الاول أنه أمر بإجراء الخيلحتى غابت عن بصره فأمر بردها فمسح سوقها وأعناقها صيانة لها وإكراما لما رأى منحسنها ، فمن عادة من عرضت عليه الخيل أن يمر يده على أعرافها وأعناقها وقوائمها ، ويمكن أن يكون الغرض من ذلك المسح بيان أن إكرامها وحفظها مما يرغب فيه ، لكونهامن أعظم الاعوان على دفع العدو ، أو أنه أراد أن يظهر أنه في ضبط السياسة والملكيتصنع إلى حيث يباشر أكثر الامور بنفسه ، أو أنه كان أعلم بأحوال الخيل وأمراضهاوعيوبها فكان يمسحها ويمسح سوقها وأعناقها حتى يعلم هل فيها مايدل على المرض.

الثاني : أن يكون المسح ههنا هو الغسل فإن العرب تسمي الغسل مسحا ، فكأنه لما رأى حسنها أراد صيانتها وإكرامها فغسل قوائمها وأعناقها.

وقيل : بإرجاع الاول إلى الشمس والثاني إلى الخيل وهذا يحتمل وجوها :

الاول : ماذكره السيد [2] رضی الله عنه أن المراد أنه عرقبها ومسح سوقها و

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) مجمع البيان 8 : 475 مفاتيح الغيب 7 : 136. ↩
  2. (2) راجع تنزيه الانبياء : 94. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.