(باب 1)*(نقش خاتمهما وعلل تسميتهما وفضائلهما وسننهما وبعض أحوالهما)
كما قالوا فأنزل الله : « يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا » إلى قوله : « وجيها ». [1]
بيان : قال الشيخ الطبرسي ; : اختلفوا فيما اوذي به موسى على أقوال : أحدها : أن موسى وهارون صعدا الجبل فمات هارون فقالت بنو إسرائيل : أنتقتلته ، فأمر الله الملائكة فحملته حتى مروا به على بني إسرائيل وتكلمت الملائكة بموتهحتى عرفوا أنه قد مات وبرأه الله من ذلك ، عن علي 7 وابن عباس ، واختارهالجبائي.
وثانيها : أن موسى 7 كان حييا يغتسل وحده ، فقالوا : ما يتستر منا إلا لعيببجلده : إما برص وإما ادرة ، فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر فمر الحجربثوبه فطلبه موسى فرآه بنو إسرائيل عريانا كأحسن الرجال خلقا ، فبرأه الله مما قالوا ، رواه أبوهريرة مرفوعا ، وقال قوم : إن ذلك لا يجوز لان فيها إشهار النبي وإبداء سوءتهعلى رؤوس الاشهاد وذلك ينفر عنه.
وثالثها : أن قارون استأجر مومسة[2] لتقذف موسى بنفسها على رؤوس الملا ، فعصمهالله تعالى من ذلك ، عن أبي العالية.
ورابعها : أنهم آذوه من حيث إنهم نسبوه إلى السحر والجنون والكذب بعدما رأواالآيات ، عن أبي مسلم. انتهى. [3]
والسيد 1 رد الثاني بأنه ليس يجوز أن يفعل الله تعالى بنبيه ما ذكروهمن هتك العورة لتنزيهه من عاهة اخرى ، فإنه تعالى قادر على أن ينزهه مما قذفوه به علىوجه لا يلحقه معه فضيحة اخرى ، وليس يرمي بذلك أنبياء الله من يعرف أقدارهم.ثم قال : والذي روي في ذلك من الصحيح معروف ، وهو أن بني إسرائيل لما مات هارون