(باب 4) *(بعثة موسى وهارون صلوات الله عليهما على فرعون ، وأحوال فرعون وأصحابه وغرقهم ، وما نزل عليهم من العذاب قبل ذلك وايمان السحرة وأحوالهم)
كانوا مطبقين على الكفر قبل مجئ موسى ، فلما جاءهم آمن به بعضهم ، وثبت على الكفربعضهم فصاروا مختلفين.(1)
« برشيد » أي مرشد « يقدم قومه » أي يمشي بين يدي قومه يوم القيامة على قدميهحتى يهجم بهم إلى النار « وبئس الورد المورود » أي بئس الماء الذي يردونه عطاشا لاحياءنفوسهم النار ، وإنما أطلق سبحانه على النار اسم الورد المورود ليطابق ما يرد عليهأهل الجنة من الانهار والعيون « بئس الرفد المرفود » أي بئس العطاء المعطى النارواللعنة.(2)
« تسع آيات » اختلف فيها فقيل : هي يد موسى ، وعصاه ، ولسانه ، والبحر ، والطوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ، وقيل : الطوفان ، والجراد ، والقملوالضفادع ، والدم ، والبحر ، والعصا ، والطمسة ، والحجر ، وقيل بدل الطمسة اليد ، وقيل بدل البحر والطمسة والحجر : اليد والسنين ونقص الثمرات ، وقال الحسن مثلذلك إلا أنه جعل الاخذ بالسنين ونقص الثمرات آية واحدة ، وجعل التاسعة تلقفالعصا ما يأفكون ، وقيل : إنها تسع آيات في الاحكام « فاسئل بني إسرائيل » أمر للنبيصلى الله عليه وآله أن يسأل بني إسرائيل لتكون الحجة عليهم أبلغ ، وقيل : إن المعنى : فاسأل أيهاالسامع.
« مسحورا » أي معطى علم السحر أو ساحرا ، فوضع المفعول موضع الفاعل ، وقيل : أي إنك سحرت فأنت تحمل نفسك على ما تقوله للسحر الذي بك « قال موسى لقد علمتما أنزل هؤلاء » أي هذا الآيات « إلا رب السموات والارض » الذي خلقهن « بصائر » وروي أن عليا 7 قال في « علمت » : والله ما علم عدو الله ولكن موسى هو الذي علم ، فقال : لقد علمت « وإني لاظنك » أي لاعلمك « يا فرعون مثبورا » أي هالكا ، وقيل : ملعونا ، وقيل : مخبولا لا عقل لك ، وقيل : بعيدا عن الخير « فأراد » أي فرعون « أن يستفزهم » أي يزعج موسى « ومن معه من الارض » أي من أرض مصر وفلسطين والاردن بالنفي عنها_________________
(1) مجمع البيان 5 : 125 ـ 132. م