مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 13 · ص 86 / 465
22px
عدد الكلمات: 390 · ~3 دقائق القراءة
👁 23 📑 0
بحار الأنوار ج13 ص86

(باب 4) *(بعثة موسى وهارون صلوات الله عليهما على فرعون ، وأحوال فرعون وأصحابه وغرقهم ، وما نزل عليهم من العذاب قبل ذلك وايمان السحرة وأحوالهم)

بالطمس على الاموال تغييرها عن جهتها إلى جهة لا ينتفع بها. قال عامة أهل التفسير : صارت جميع أموالهم حجارة حتى السكر والفانيذ(1) « واشدد على قلوبهم » أي ثبتهم علىالمقام ببلدهم بعد إهلاك أموالهم فيكون ذلك أشد عليهم ، وقيل : أي أمتهم وأهلكهم بعدسلب أموالهم ، وقيل : إنه عبارة عن الخذلان والطبع « فلا يؤمنوا » يحتمل النصب والجزمفأما النصب فعلى جواب صيغة الامر بالفاء ، أو بالعطف على « ليضلوا » وما بينهما اعتراضوأما الجزم فعلى وجه الدعاء عليهم ، وقيل : إن معناه : فلا يؤمنون إيمان اختيار أصلا « قد اجيبت دعوتكما » قال ابن جريح : مكث فرعون بعد هذا الدعاء أربعين سنة ، ورويذلك عن أبي عبدالله 7 « فاستقيما » أي فأثبتا على ما امرتما به من دعاء الناس إلىالايمان « بغيا وعدوا » أي ليبغوا عليهم ويظلموهم « قال آمنت » كان ذلك إيمان إلجاء لايستحق به الثواب فلم ينفعه « الآن » أي قيل له : الآن آمنت حين لم ينفع الايمانوقد عصيت بترك الايمان في حال ينفعك؟ فهلا آمنت قبل ذلك؟! « وكنت من المفسدين » في الارض ، والقائل جبرئيل أو هو الله تعالى « فاليوم ننجيك ببدنك » قال أكثر المفسرين : معناه : لما أغرق الله تعالى فرعون وقومه أنكر بعض بني إسرائيل غرق فرعون وقالوا : هو أعظم شأنا من أن يغرق ، فأخرجه الله حتى رأوه ، فذلك قوله : « فاليوم ننجيك » أي نلقيك على نجوة من الارض ، وهي المكان المرتفع بجسدك من غير روح ، وذلك أنهطفا(2) عريانا ، وقيل : معناه : نخلصك من البحر وأنت ميت ، والبدن : الدرع ، قالابن عباس : كانت عليه درع من ذهب يعرف بها ، فالمعنى : نرفعك فوق الماء بدرعك المشهورةليعرفوك بها « لتكون لمن خلفك آية » أي نكالا « مبوأ صدق » أي مكانهم مكانا محمودا وهوبيت المقدس والشام ، وقال الحسن : يريد به مصر ، وذلك أن موسى عبر ببني إسرائيلالبحر ثانيا ، ورجع إلى مصر وتبوأ مساكن آل فرعون « فما اختلفوا حتى جاءهم العلم » أي اليهود ما اختلفوا في تصديق محمد صلى الله عليه وآله حتى جاءهم العلم وهو القرآن ، أو العلمبحقيته ، أو ما اختلف بنو إسرائيل إلا بعدما جاءهم الحق على يد موسى وهارون ، فإنهم_________________

(1) قال الفيومى في المصباح : الفانيذ : نوع من الحلواء يعمل من القند والنشا ، وكانها كلمةأعجمية لفقد فاعيل في كلام العرب.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.