(باب 4) *(بعثة موسى وهارون صلوات الله عليهما على فرعون ، وأحوال فرعون وأصحابه وغرقهم ، وما نزل عليهم من العذاب قبل ذلك وايمان السحرة وأحوالهم)
معاني الآيات التي آتاها نبيه ، وقيل : بما سبق من حكمه في اللوح المحفوظ بأن ذلكسيكون « إلا ذرية من قومه » أي أولاد من قوم فرعون ، أو من قوم موسى وهم بنو إسرائيلالذين كانوا بمصر ، واختلف من قال بالاول فقيل : إنهم قوم كانت امهاتهم من بني إسرائيلوآباؤهم من القبط فاتبعوا امهاتهم وأخوالهم ، عن ابن عباس ، وقيل : إنهم ناس يسير من قومفرعون منهم امرأة فرعون ومؤمن آل فرعون وجاريته(1) وامرأة هي ماشطة امرأة فرعون ، وقيل : إنهم بعض أولاد القبط لم يستجب آباؤهم موسى 7. واختلف من قال بالثانيفقيل : هم جماعة من بني إسرائيل أخذهم فرعون بتعلم السحر وجعلهم من أصحابه فآمنوابموسى ، وقيل : أراد مؤمني بني إسرائيل وكانوا ستمائة ألف ، وكان يعقوب دخل مصرمنهم باثنين وسبعين إنسانا فتوالدوا حتى بلغوا ستمائة ألف ، وإنما سماهم ذرية علىوجه التصغير لضعفهم ، عن ابن عباس في رواية اخرى. وقال مجاهد : أراد بهم أولاد الذينارسل إليهم موسى 7 من بني إسرائيل لطول الزمان هلك الآباء وبقي الابناء « علىخوف من فرعون » يعني آمنوا وهم خائفون من معرة(2) فرعون « وملائهم » أي رؤساءهم « أن يفتنهم » أي يصرفهم عن الدين بأن يمتحنهم بمحنة لا يمكنهم الصبر عليها فينصرفونعن الدين « لعال في الارض » أي مستكبر طاغ « وإنه لمن المسرفين » أي المجاوزين الحدفي العصيان « لا تجعلنا فتنة » أي لا تمكن الظالمين من ظلمنا بما يحملنا على إظهارالانصراف عن ديننا ، أو لا تظهرهم علينا فيفتتن بنا الكفار ويقولوا : لو كانوا على الحقلما ظهرنا عليهم.
وروى زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبدالله 8 أن معناه : لا تسلطهمعلينا فتفتنهم بنا. « أن تبوءا لقومكما » أي اتخذا لمن آمن بكما بمصر « بيوتا » يسكنونهاويأوون إليها « واجعلوا بيوتكم » سيأتي تفسيره « زينة » من الحلي والثياب ، وقيل : الزينة : الجمال وصحة البدن وطول القامة وحسن الصورة ، وأموالا يتعظمون بها في الحياة الدنيا « ربنا ليضلوا » اللام للعاقبة ، وقيل : معناه : لئلا يضلوا فحذفت لا « ربنا اطمس » المراد_________________