(باب 4) *(بعثة موسى وهارون صلوات الله عليهما على فرعون ، وأحوال فرعون وأصحابه وغرقهم ، وما نزل عليهم من العذاب قبل ذلك وايمان السحرة وأحوالهم)
على فرس حصان أدهم فهاب دخول الماء تمثل له جبرئيل على فرس انثى وديق[1] وتقحمالبحر ، [2] فلما رآها الحصان تقحم خلفها ، ثم تقحم قوم فرعون وميكائيل يسوقهم ، فلما خرج آخر من كان مع موسى من البحر ودخل آخر من كان مع فرعون البحر أطبقالله عليهم الماء فغرقوا جميعا ونجا موسى ومن معه.[3]
« وملائه » أي أشراف قومه وذوي الامر منهم « فظلموا بها » أي ظلموا أنفسهمبجحدها ، وقيل : فظلموا بها بوضعها غير مواضعها فجعلوا بدل الايمان بها الكفر والجحود ، قال وهب : وكان اسم فرعون الوليد بن مصعب وهو فرعون يوسف ، [4] وكان بين اليوم الذيدخل يوسف مصر واليوم الذي دخلها موسى رسولا أربعمائة عام « حقيق على أن لا أقولعلى الله إلا الحق » أي حقيق على ترك القول على الله إلا الحق ، وقال الفراء : « على » بمعنى الباء ، أي حقيق بأن لا أقول ، وقيل : أي حريص على أن لا أقول « ببينة » أيبحجة ومعجزة « فأرسل معي بني إسرائيل » أي فأطلق بني إسرائيل عن عقال التسخير ، وخلهم يرجعوا إلى الارض المقدسة « فإذا هي ثعبان مبين » أي حية عظيمة بين ظاهرأنه ثعبان بحيث لا يشتبه على الناس ، ولم يكن مما يخيل أنه حية وليس بحية.
وقيل : إن العصا لما صارت حية أخذت قبة فرعون بين فكيها وكان ما بينهما ثمانونذراعا ، فتضرع فرعون إلى موسى بعد أن وثب من سريره وهرب منها وأحدث ، وهربالناس ، ودخل فرعون البيت وصاح : يا موسى خذها وأنا اومن بك ، فأخذها موسى فعادتعصا ، عن ابن عباس والسدي ، وقيل : كان طولها ثمانين ذراعا « ونزع يده » قيل : إنفرعون قال له : هل معك آية اخرى؟ قال : نعم ، فأدخل يده في جيبه ـ وقيل : تحتإبطه ـ ثم نزعها أي أخرجها منه وأظهرها « فإذا هي بيضاء » أي لونها أبيض نوري ، ولها