(باب 19) قصة اشمويل عليه السلام وطالوت وجالوت وتابوت السكينة)
فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين » وكان فيهم أبوداود[1] ومعه من أولاده ثلاثةعشر ابنا ، وكان داود 7 أصغر بنيه وقد خلفه يرعى لهم ويحمل إليهم الطعام ، وكانقد قال لابيه ذات يوم : يا أبتاه ما أرمي بقذافتي شيئا إلا صرعته ، وقال له : لقد دخلتبين الجبال فوجدت أسدا رابضا فركبت عليه وأخذت باذنيه ولم أخفه ، ثم أتاه يوماآخر فقال له : إني لامشي بين الجبال فاسبح فلا يبقى جبل إلا سبح معي ، قال : ابشر فإن هذا خير أعطاكه الله ، فأرسل الله تعالى إلى النبي الذي مع طالوت قرنا فيه دهنوتنورا[2] من حديد ، فبعث الله إلى طالوت وقال : [3] إن صاحبكم الذي يقتل جالوتيوضع هذا الدهن على رأسه فيغلي حتى يسيل من القرن ولا يجاوز رأسه إلى وجهه ، ويبقى على رأسه كهيئة الاكليل ، ويدخل في هذا التنور فيملؤه ، فدعا طالوت بنيإسرائيل فجربهم فلم يوافقه منهم أحد ، فأحضر داود من رعيه فمر في طريقه بثلاثةأحجار ، فكلمنه وقلن : خذنا يا داود فاقتل بنا جالوت ، فأخذهن وجعلهن في مخلاتهوكان طالوت قد قال : من قتل جالوت زوجته ابنتي ، وأجريت خاتمه في مملكتي ، فلما جاء داود وضعوا القرن على رأسه فغلى حتى ادهن منه ، ولبس التنور فملاه ، وكان داود مسقاما أزرق مصفارا ، فلما دخل في التنور تضايق عليه حتى ملاه وفرحإشمويل وطالوت وبنو إسرائيل بذلك ، وتقدموا إلى جالوت وصفوا للقتال ، وخرجداود نحو جالوت وأخذ الاحجار ووضعها في قذافته ورمى بها جالوت فوقع الحجر بينعينيه ونقبت رأسه[4] وقتلته ، ولم يزل الحجر يقتل كل من أصابته ينفذ منه إلىغيره ، فانهزم عسكر جالوت بإذن الله ، ورجع طالوت فأنكح ابنته داود ، وأجرىخاتمه في ملكه فمال الناس إلى داود وأحبوه.[5]
أقول : في أكثر نسخ التواريخ التنور بالتاء ، وفي العرائس[6] شبه تنور ، فأمره