مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 13 · ص 454 / 465
22px
عدد الكلمات: 408 · ~3 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج13 ص454

(باب 19) قصة اشمويل عليه السلام وطالوت وجالوت وتابوت السكينة)

جالوت قد عظمت نكايتهم[1] في بني إسرائيل حتى كادوا يهلكونهم ، فلما رأى بنوإسرائيل ذلك قالوا : « ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله » إلى قوله : « وأبنائنا » فدعاالله فأرسل إليه عصا وقرنا[2] فيه دهن ، وقيل له : إن صاحبكم طوله طول هذه العصا ، فإذا دخل عليك رجل فنش الدهن الذي في القرن فهو ملك بني إسرائيل فدهن رأسهبه وملكه عليهم ، فقاسوا أنفسهم بالعصا فلم يكونوا مثلها ، وقيل : كان طالوت دباغا ، وقيل : كان سقاء يستقي الماء ويبيعه فضل حماره فانطلق يطلبه ، فلما اجتاز بالمكانالذي فيه إشمويل دخل يسأله أن يدعو له ليرد الله حماره ، فلما دخل نش الدهنفقاسوه بالعصا فكان مثلها ، فقال لهم نبيهم : « إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا » [3]فقالوا له : ما كنت قط أكذب منك الساعة ونحن من سبط الملك ، [4] ولم يؤت سعةمن المال فنتبعه؟ فقال إشمويل : « إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم » فقالوا : إن كنت صادقا فأت بآية ، فقال : « إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت » الآية ، فحملته الملائكة[5] وأتت به إلى طالوت نهارا بين السماء والارض والناس ينظرون ، فأخرجه طالوت إليهم فأقروا بملكه ساخطين ، وخرجوا معه كارهين ، وهم ثمانونألفا ، فلما خرجوا قال لهم طالوت : « إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس منيومن لم يطعمه فإنه مني » وهو نهر فلسطين ، وقيل : هو الاردن ، فشربوا منه إلاقليلا وهم أربعة آلاف ، فمن شرب منه عطش ، ومن لم يشرب منه إلا غرفة روي ، فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه لقيهم جالوت وكان ذا بأس شديد ، فلما رأوه رجعأكثرهم وقالوا : « لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده » ولم يبق معه غير ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا عدة أهل بدر ، فلما رجع من رجع قالوا : « كم من فئة قليلة غلبت

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) النكاية : القهر بالقتل والجرح. ↩
  2. (2) القرن بالتحريك : الجعبة. ↩
  3. (3) في المصدر هنا زيادة وهى هذه : وهو بالسريانية شاول بن قيس بن أنمار بن ضرار بنيحرف بن يفتح بن إيش بن بنيامين بن يعقوب بن اسحاق. ↩
  4. (4) في المصدر : ونحن من سبط المملكة. ↩
  5. (5) في المصدر هنا زيادة وهى هذه : والسكينة رأس هر ، وقيل : طشت من ذهب يغسل فيهاقلوب الانبياء ، وقيل غير ذلك ، وفيه الالواح وهى من در وياقوت وزبرجد ، وأما البقية فهىعصا موسى ورضاضة الالواح ، فحملته الملائكة اه. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.