مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 13 · ص 452 / 465
22px
عدد الكلمات: 363 · ~2 دقائق القراءة
👁 11 📑 0
بحار الأنوار ج13 ص452

(باب 19) قصة اشمويل عليه السلام وطالوت وجالوت وتابوت السكينة)

في مخلاته التي تكون فيها حجارته التي كان يرمي بها عن غنمه بمقذافه ، [1] فلمادخل العسكر سمعهم يتعظمون أمر جالوت ، فقال لهم داود : ما تعظمون من أمرهفو الله لئن عاينته لاقتلنه؟ فتحدثوا بخبره حتى ادخل على طالوت ، فقال : يا فتىوما عندك من القوة وما جربت من نفسك؟ قال : كان الاسد يعدو على الشاة من غنميفادركه فآخذه برأسه فأفك لحيته[2] عنها فآخذها من فيه ، قال : فقال : ادع لي بدرعسابغة ، قال : فاتي بدرع فقذفها في عنقه فتملا منها حتى راع طالوت ومن حضرهمن بني إسرائيل ، فقال طالوت : والله لعسى الله أن يقتله به ، قال : فلما أن أصبحواورجعوا إلى طالوت والتقى الناس قال داود 7 : أروني جالوت ، فلما رآه أخذالحجر فجعله في مقذافه فرماه فصك به بين عينيه فدمغه ونكس عن دابته ، وقال الناس : قتل داود جالوت ، وملكه الناس حتى لم يكن يسمع لطالوت ذكر ، واجتمعت بنوإسرائيل على داود وأنزل الله عليه الزبور ، وعلمه صنعة الحديد فلينه له ، وأمر الجبالوالطير يسبحن معه ، قال : ولم يعط أحد مثل صوته ، فأقام داود في بني إسرائيل مستخفياواعطي قوة في عبادته.[3]

أقول : قال صاحب الكامل : لما انقطع إلياس عن بني إسرائيل بعث الله اليسع ، فكان فيهم ما شاء الله ثم قبضه الله ، وعظمت فيهم الاحداث وعندهم التابوت يتوارثونهفيه السكينة وبقية مما ترك[4] آل موسى وآل هارون ، تحمله الملائكة ، فكانوا لا يلقاهمعدو فيقدمون التابوت إلا هزم الله العدو وكانت السكينة شبه رأس هر فإذا صرخت فيالتابوت بصراخ هر أيقنوا بالنصر وجاءهم الفتح ، ثم خلف فيهم ملك يقال له إيلاف ، وكان الله يمنعهم ويحميهم ، فلما عظمت أحداثهم نزل بهم عدو فخرجوا إليه وأخرجواالتابوت فاقتتلوا فغلبهم عدوهم على التابوت وأخذه منهم وانهزموا ، فلما علم ملكهم أنالتابوت اخذ مات كمدا ، [5] ودخل العدو أرضهم ونهب وسبى وعاد فمكثوا على اضطراب

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) المقذاف : آلة ترمى بها. ↩
  2. (2) الصحيح كما في البرهان : افك لحييه عنها. ↩
  3. (3) تفسير العياشى مخطوط وأخرجه البحرانى وما تقدم في تفسير البرهان 2 : 237 و 238. ↩
  4. (4) في نسختين : وفيه ما ترك. ↩
  5. (5) في نسختين : مات تحسرا. والكمد : الحزن والغم الشديد. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.