(باب 19) قصة اشمويل عليه السلام وطالوت وجالوت وتابوت السكينة)
أقول : يمكن الجمع بين ما ورد في أخبارنا من معنى السكينة بأن المراد جميعذلك. وإنما ورد في كل خبر بعض ما هو داخل فيها.[1]
10 ـ ك : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه ، عنالصادق ، عن آبائه : قال : إن يوشع بن نون قام بالامر بعد موسى 7 صابرا منالطواغيت على الاواء[2] والضراء والجهد والبلاء حتى مضى منهم ثلاثة طواغيت فقويبعدهم أمره فخرج عليه رجلان من منافقي قوم موسى بصفراء بنت شعيب امرأة موسى في مائةألف رجل ، فقاتلوا يوشع بن نون فغلبهم وقتل منهم مقتلة عظيمة[3] وهزم الباقينبإذن الله تعالى ذكره ، وأسر صفراء بنت شعيب وقال لها : قد عفوت عنك في الدنياإلى أن نلقى نبي الله موسى فأشكو ما لقيت منك[4] ومن قومك ، فقالت صفراء : واويلاه ، والله لو ابيحت لي الجنة لاستحييت أن أرى فيها رسول الله وقد هتكت حجابهوخرجت على وصيه بعده ، فاستتر الائمة بعد يوشع إلى زمان داود 7 أربعمائة سنة ، وكانوا أحد عشر ، [5] وكان قوم كل واحد منهم يختلفون إليه في وقته ويأخذون عنه معالمدينهم حتى انتهى الامر إلى آخرهم فغاب عنهم ، ثم ظهر فبشرهم بداود 7 ، وأخبرهمأن داود 7 هو الذي يطهر الارض من جالوت وجنوده ، ويكون فرجهم في ظهوره ، وكانوا ينتظرونه فلما كان زمان داود 7 كان له أربعة إخوة ولهم أب شيخ كبير ، وكانداود 7 من بينهم خامل الذكر ، وكان أصغر إخوته لا يعلمون أنه داود النبي المنتظر
- (1) ولا يبعد أن يكون ما ورد في بعضها من أنها الهر أو طست يغسل فيها قلوب الانبياء وغيره ورد مورد التقية وموافقة للعامة. ↩
- (2) في المصدر : على الاذى. ↩
- (3) في نسخة : وقتل منهم قتلة عظيمة. ↩
- (4) في المصدر : إلى أن القى نبى الله موسى فأشكو اليه ما لقيت منك. ↩
- (5) ذكر المسعودى في اثبات الوصية عدة منهم ، وهم : 1 فينحاس بن يوشع 2 بشير بنفينحاس 3 جبرئيل بن بشير 4 ابلث بن جبرئيل بن بشير 5 أحمر بن ابلث 6 محتان بن أحمر7 ابنه عوق 8 طالوت. ثم قال : فلما حضرت طالوت الوفاة أوحى الله اليه أن يسلم ما في يديهمن المواريث والعلوم إلى الياس وداود عليهما السلام ، وروى أنه امر بتسليم ذلك إلى داود7. ↩