(باب 19) قصة اشمويل عليه السلام وطالوت وجالوت وتابوت السكينة)
9 ـ ن ، مع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن إسماعيل بن همام ، عن الرضا7 أنه قال لرجل : أي شئ السكينة عندكم؟ فلم يدر القوم ما هي ، فقالوا : جعلناالله فداك ما هي؟ قال : ريح تخرج من الجنة طيبة لها صورة كصورة الانسان ، تكونمع الانبياء : ، وهي التي انزلت على إبراهيم 7 حين بنى الكعبة فجعلت تأخذ كذا وكذا ، وبنى الاساس عليها.[1]
بيان : قال الطبرسي ; : اختلف في السكينة فقيل : إن السكينة التي فيهكانت ريحا هفافة[2] من الجنة لها وجه كوجه الانسان ، عن علي 7 ، وقيل : كان لهجناحان ورأس كرأس الهرة من الزبرجد والزمرد ، عن مجاهد ، وروي ذلك في أخبارنا ، وقيل : كان فيه آية يسكنون إليها ، عن عطا ، وقيل : روح من الله يكلمهم بالبيان عند وقوعالاختلاف ، عن وهب ، واختلف في البقية أيضا فقيل : إنها عصا موسى ورضاض الالواح ، عنابن عباس وقتادة والسدي ، وهو المروي عن أبي جعفر 7 ، وقيل : هي التوراة وشئمن ثياب موسى 7 عن الحسن ، وقيل : وكان فيه لوحان أيضا من التوراة وقفيز من المنالذي كان ينزل عليهم ، ونعلا موسى وعمامة هارون وعصاه ، هذه أقوال أهل التفسير فيالسكينة والبقية.
والظاهر أن السكينة أمنة وطمأنينة جعلها الله سبحانه فيه ليسكن إليه بنو إسرائيل ، والبقية جائز أن يكون بقية من العلم ، أو شيئا من علامات الانبياء ، وجائز أن يتضمنهماجميعا. وأما قوله : « تحمله الملائكة » فقيل : حملته الملائكة بين السماء والارض حتى رآهبنو إسرائيل عيانا ، عن ابن عباس والحسن ، وقيل : لما غلب الاعداء على التابوت أدخلوهبيت الاصنام فأصبحت أصنامهم منكسة فأخرجوه ووضعوه ناحية من المدينة فأخذهم وجع فيأعناقهم وكل موضع وضعوه ظهر فيه بلاء وموت ووباء. فاشير عليهم بأن يخرجوا التابوتفأجمع رأيهم على أن يأتوا به ويحملوه على عجلة ويشدوها إلى ثورين ، ففعلوا ذلك وأرسلوا الثورين فجاءت الملائكة وساقوا الثورين إلى بني إسرائيل. انتهى[3]