(باب 19) قصة اشمويل عليه السلام وطالوت وجالوت وتابوت السكينة)
إشمويل ، [1] وهو بالعربية إسماعيل ، عن أكثر المفسرين وهو المروي عن أبي جعفر7 « ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله » اختلف في سبب سؤالهم ذلك فقيل : كان سببه استذلال الجبابرة لهم لما ظهروا على بني إسرائيل وغلبوهم على كثير من ديارهموسبوا كثيرا من ذراريهم بعد أن كانت الخطايا قد كثرت في بني إسرائيل ، فبعث إليهماشمويل نبيا فقالوا له : إن كنت صادقا[2] فابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ، عن الربيعوالكلبي ، وقيل : أرادوا قتال العمالقة فسألوا ملكا يكون أميرا عليهم ، [3] وقيل : بعث اللهإشمويل نبيا فلبثوا أربعين سنة بأحسن حال ، ثم كان من أمر جالوت[4] والعمالقة ماكان ، فقالوا لاشمويل : ابعث لنا ملكا. ثم قال ; : قيل : كان التابوت في أيدي أعداءبني إسرائيل من العمالقة غلبوهم عليه لما مرج أمر بني اسرائيل ، وحدث فيهم الاحداثثم انتزعه الله من أيديهم ورده على بني إسرائيل تحمله الملائكة ، عن ابن عباس ووهبوروي ذلك عن أبي عبدالله 7 ، وقيل : كان التابوت الذي أنزله الله على آدم فيه صورالانبياء فتوارثته أولاد آدم 7 ، وكان في بني إسرائيل يستفتحون به على عدوهم ، قال قتادة : كان في برية التيه خلفه هناك يوشع بن نون تحمله الملائكة إلى بني إسرائيل ، [5]وقيل : كان قدر التابوت ثلاثة أذرع في ذراعين ، عليه صفائح الذهب ، وكان من شمشاد ، وكانوا يقدمونه في الحروب ويجعلونه أمام جندهم ، فإذا سمع من جوفه أنين زف تابوتأي سار ، وكان الناس يسيرون خلفه فإذا سكن الانين وقف فوقفوا. [6]
- (1) في تاريخ اليعقوبى « شمويل » وفى تاريخ الطبرى « شمويل بن بالى بن علقمة بن يرخامابن اليهو بن تهو بن صوف « وفى قاموسى التوراة » سموئيل » يعنى مسموع من الله قلت : أي مستجابمن الله. ↩
- (2) في المصدر ، إن كنت نبيا صادقا. ↩
- (3) في المصدر : يكون اميرا عليهم تنتظم به كلمتهم ويجتمع امرهم ويستقيم حالهم فيجهاد عدوهم عن السدى. ↩
- (4) في تاريخ اليعقوبى : اسم جالوت غلياث ، وفى قاموسى التوراة : اسمه جليات يقولالعرب له جالوت. وقال اليعقوبى : اسم طالوت : شاول. وفى قاموسى التوراة : شاؤل بن قيسمن سبط بنيامين ، ومعنى شاؤل مطلوب وسيأتى نسبه. ↩
- (5) في المصدر : فحملته الملائكة إلى بنى إسرائيل. ↩
- (6) مجمع البيان 2 : 350 و 351 و 353. ↩