(باب 19) قصة اشمويل عليه السلام وطالوت وجالوت وتابوت السكينة)
غرفة بيده ، فلما وردوا النهر أطلق الله لهم أن يغرف كل واحد منهم غرفة بيده فشربوامنه إلا قليلا منهم ، فالذين شربوا منه كانوا ستين ألفا ، وهذا امتحان امتحنوا به كماقال الله.
وروي عن أبي عبدالله 7 أنه قال : القليل الذين لم يشربوا ولم يغترفوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، فلما جاوزوا النهر ونظروا إلى جنود جالوت قال الذين شربوا : « لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده » وقال الذين لم يشربوا : « ربنا أفرغ علينا صبرا وثبتأقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين » فجاء داود 7 فوقف بحذاء جالوت وكان جالوت علىالفيل ، وعلى رأسه التاج ، وفي جبهته ياقوتة يلمع نورها ، وجنوده بين يديه ، فأخذ داود7 من تلك الاحجار[1] حجرا فرمى به في ميمنة جالوت فمر في الهواء فوقع عليهمفانهزموا ، وأخذ حجرا آخر فرمى به في ميسرة جالوت فوقع عليهم فانهزموا ، ورمىجالوت بحجر فصكت[2] الياقوتة في جبهته ووصلت إلى دماغه ووقع إلى الارض ميتا ، وهوقوله : « فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت ».[3]
بيان : قوله : ( وروي ) من كلام المصنف ادخل بين الخبر. قوله : ( البقية ذريةالانبياء ) كأنه هكذا فهم ما سيأتي[4] من رواية أبي المحسن ، وفي تلك الرواية يحتملأن يكون تفسيرا للملائكة ، [5] أي الملائكة الحاملون للتابوت حقيقة هم الاوصياء منذرية الانبياء ، واطلقت الملائكة عليهم مجازا ، وعلى ما رواه يحتمل أن يكون المرادكون ذكرهم[6] وبيان فضلهم في التابوت ، أو يكون « في » بمعنى « مع ».
وقال الطبرسي ; في قوله تعالى : « إذ قالوا لنبي لهم » : اختلف في ذلك النبيفقيل : اسمه شمعون بن صفية من ولد لاوي ، عن السدي ، وقيل : هو يوشع ، وقيل : هو