(باب 19) قصة اشمويل عليه السلام وطالوت وجالوت وتابوت السكينة)
بنو إسرائيل في عز وشرف ما دام التابوت عندهم ، فلما عملوا بالمعاصي واستخفوا بالتابوترفعه الله عنهم ، فلما سألوا النبي وبعث الله إليهم طالوت ملكا يقاتل معهم رد الله عليهمالتابوت ، كما قال الله « إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقيةمما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة » قال : البقية : ذرية الانبياء ، وقوله : « فيه سكينة من ربكم » فإن التابوت كان يوضع بين يدي العدو وبين المسلمين فتخرجمنه ريح طيبة لها وجه كوجه الانسان.
حدثني أبي ، عن الحسين بن خالد ، [1] عن الرضا 7 أنه قال : السكينة ريحمن الجنة لها وجه كوجه الانسان ، وكان إذا وضع التابوت بين يدي المسلمين والكفارفإن تقدم التابوت رجل لا يرجع حتى يغلب أو يقتل ، ومن رجع عن التابوت كفر وقتلهالامام ، فأوحى الله إلى نبيهم إن جالوت يقتله من يستوي عليه درع موسى 7 وهو رجلمن ولد لاوي بن يعقوب 7 اسمه داود بن إيشا ، [2] وكان إيشا راعيا وكان له عشرة بنينأصغرهم داود ، فلما بعث طالوت إلى بني إسرائيل وجمعهم لحرب جالوت بعث إلى إيشاأن احضر واحضر ولدك ، فلما حضروا دعا واحدا واحدا من ولده فألبسه الدرع درع موسى7 فمنهم من طال عليه ، ومنهم من قصر عنه ، فقال لايشا : هل خلفت من ولدكأحدا؟ قال : نعم أصغرهم تركته في الغنم راعيا ، فبعث إليه فجاء به فلما دعي أقبل ومعهمقلاع ، قال : فناداه ثلاث صخرات في طريقه ، فقالت : يا داود خذنا ، فأخذها في مخلاته ، وكان شديد البطش ، قويا في بدنه شجاعا ، فلما جاء إلى طالوت ألبسه درع موسى فاستوىعليه ففصل طالوت بالجنود ، وقال لهم نبيهم : يا بني إسرائيل : إن الله مبتليكم بنهر فيهذه المفازة ، فمن شرب منه فليس من حزب الله ، ومن لم يشرب فهو من الله[3] إلا من اغترف
- (1) في المصدر وفيما ياتى بعد ذلك عن العياشى تحت رقم 14 ( الحسن بن خالد ) وهوالحسن بن خالد بن عبدالرحمن بن محمد بن على البرقى. قلت : والظاهر أن الصحيح هو ما فيالمتن مصغرا وهو الحسين بن خالد الصيرفى من اصحاب الرضا 7. ↩
- (2) في نسخة « اشى » وفى اخرى « اسى » وكذا فيما بعده ، وفى تاريخ اليعقوبى والطبرى والعرائسوالمحبر ومجمع البيان « إيشا » كما في المتن ، وفى قاموس التوراة « يسا » راجع ما يأتى بعد ذلكفي باب قصة داود. ↩
- (3) في المصدر : فانه من حزب الله. ↩