(باب 19) قصة اشمويل عليه السلام وطالوت وجالوت وتابوت السكينة)
الايات ، البقرة « 2 » ألم تر إلى الملا من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهمابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالواوما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد اخرجنا من ديارنا وأبناءنا فلما كتب عليهم القتال تولواإلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين * وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالواأنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن اللهاصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم *وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مماترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين *فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لميطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم فلما جاوزه هووالذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقواالله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين * ولما برزوا لجالوتوجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين * فهزموهمبإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناسبعضهم ببعض لفسدت الارض ولكن الله ذو فضل على العالمين 246 ـ 251.
تفسير : قال الطبرسي ; : « هل عسيتم » أي لعلكم إن فرض عليكم المحاربةمع ذلك الملك « أن لا تقاتلوا » أي لا تفوا بما تقولون وتجبنوا[1] « من ديارنا وأبنائنا »
- (1) في المصدر : وتجبنوا فلا تقاتلوا ، وإنما سألهم عن ذلك ليعرف ما عندهم من الحرص علىالقتال ، وهذا كأخذ العهد عليهم. ومعنى « عسيتم » قاربتم. ↩