مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 13 · ص 407 / 465
22px
عدد الكلمات: 303 · ~2 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج13 ص407

(باب 17) *(قصص ذى الكفل عليه السلام)

ولا يميتنا إلا إذا شئنا لنعبده ونجاهد أعداءه ، فقال لهم بشر بن أيوب : لقد سألتمونيعظيما وكلفتموني شططا ، ثم إنه قام وصلى ودعا وقال : « إلهي أمرتني أن نجاهد[1]أعداءك ، وأنت تعلم أني لا أملك إلا نفسي ، وإن قومي قد سألوني ما أنت أعلم به مني ، فلا تأخذني[2] بجريرة غيري ، فإني أعوذ برضاك من سخطك ، وبعفوك من عقوبتك » قال : وأوحى الله تعالى إليه : يا بشر إني سمعت مقالة قومك ، وإني قد أعطيتهم ما سألوني ، فطولت أعمارهم فلا يموتون إلا إذا شاؤوا ، فكن كفيلا لهم مني بذلك ، فبلغهمبشر رسالة الله فسمي ذا الكفل ، ثم إنهم توالدوا وكثروا ونموا حتى ضاقت بهمبلادهم ، وتنغصت عليهم معيشتهم ، وتأذوا بكثرتهم ، فسألوا بشرا أن يدعو الله تعالى أنيردهم إلى آجالهم ، فأوحى الله تعالى إلى بشر : أما علم قومك إن اختياري لهم خير مناختيارهم لانفسهم؟ ثم ردهم إلى أعمارهم فماتوا بآجالهم ، قال : فلذلك كثرت الرومحتى يقال : إن الدنيا خمسة أسداسها الروم ، وسموا روما لانهم نسبوا إلى جدهمروم بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم 7 ، قال وهب : وكان بشر بن أيوب مقيما بالشامعمره حتى مات ، وكان عمره خمسا وتسعين سنة.[3]

وقال السيد بن طاوس في سعد السعود : قيل : إنه تكفل لله تعالى جل جلاله أنلا يغضبه قومه فسمي ذا الكفل ، وقيل : تكفل لنبي من الانبياء أن لا يغضب فاجتهدإبليس أن يغضبه بكل طريق فلم يقدر فسمي ذا الكفل لوفائه لنبي زمانه أنهلا يغضب.[4]

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر : قال : الهى أمرتنى بتبليغ الرسالة فبلغتها ، وأمرتنى أن اجاهد إه. ↩
  2. (2) في المصدر : فلا تؤاخذنى. ↩
  3. (3) العرائس : 95 ، وذيل الخبر لا يلائم ما تقدم مما أعطاهم الله من طول العمر حتى ضاقتعليهم الارض من كثرة الاولاد. ↩
  4. (4) سعد السعود : 241. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.