(باب 17) *(قصص ذى الكفل عليه السلام)
بيان : قال الشيخ أمين الدين الطبرسي : أما ذو الكفل فاختلف فيه فقيل : إنهكان رجلا صالحا ولم يكن نبيا ، ولكنه تكفل لنبي صوم النهار ، وقيام الليل ، وأنلا يغضب ، ويعمل بالحق ، فوفى بذلك فشكر الله ذلك له ، عن أبي موسى الاشعري وقتادةومجاهد ، وقيل : هو نبي اسمه ذو الكفل ، عن الحسن ، قال : ولم يقص الله خبره مفصلا ، وقيل : هو إلياس ، عن ابن عباس ، وقيل : كان نبيا وسمي ذا الكفل بمعنى أنه ذو الضعففله ضعف ثواب غيره ممن هو في زمانه ، لشرف عمله ، عن الجبائي ، وقيل : هو اليسع بنخطوب الذي كان مع إلياس ، وليس اليسع الذي ذكره الله في القرآن ، تكفل لملكجبار إن هو تاب دخل الجنة ، ودفع إليه كتابا بذلك ، فتاب الملك وكان اسمه كنعانفسمي ذا الكفل ، والكفل في اللغة : الخط.
وفي كتاب النبوة بالاسناد عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسني وذكر نحوا ممامر انتهى.[1]
وقال البيضاوي : « وذا الكفل » يعني إلياس ، وقيل : يوشع ، وقيل زكريا.[2]
أقول : وقال بعض المؤرخين أنه بشر بن أيوب الصابر وذهب أكثرهم إلى أنهكان وصي اليسع ، وقد مر في الباب الاول أنه يوشع ، وقد مر منا فيه كلام ، وإنماأوردناه في تلك المرتبة تبعا لاكثر المؤرخين ، وإن كان يظهر من الخبر أنه كان بعدسليمان 7 ، وذكر المسعودي أن حزقيل وإلياس وذا الكفل وأيوب كانوا بعد سليمان7 وقبل المسيح 7.
وقال الثعلبي في كتاب العرائس : وقال بعضهم : ذو الكفل بشر بن أيوب الصابر ، بعثه الله بعد أبيه رسولا إلى أرض الروم ، فآمنوا به وصدقوه واتبعوه ، ثم إن الله تعالىأمره[3] بالجهاد فكاعوا[4] عن ذلك وضعفوا ، وقالوا : يا بشر إنا قوم نحب الحياة ونكالموت ، ومع ذلك نكره أن نعصي الله ورسوله ، فإن سألت الله تعالى أن يطيل أعمارنا