باب 16قصة الياس واليا واليسع عليهم السلام
أجد حتى أفهم حديثك وأعقل عنك ، قال : فدعا لي بثمان دعوات[1] « يا بر يا رحيميا حنان يا منان يا حي يا قيوم » ودعوتين بالسريانية فلم أفهمهما ، [2] فرفع الله عنيما كنت أجد ، فوضع كفه بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي ، [3] فقلت له : يوحىإليك اليوم؟ قال : منذ بعث محمد رسولا فإنه ليس يوحى إلي ، قال : قلت له : فكم منالانبياء اليوم أحياء؟ قال : أربعة : اثنان في الارض واثنان في السماء ، ففي السماء عيسى وإدريس 8 وفي الارض إلياس والخضر 8 ، قلت : كم الابدال؟[4] قال : ستونرجلا : خمسون منهم من لدن عريش المصر[5] إلى شاطئ الفرات ، ورجلان بالمصيصة ، ورجل بعسقلان ، وسبعة في سائر البلاد ، وكلما أذهب الله تعالى بواحد منهم جاء سبحانهبآخر ، بهم يدفع الله عن الناس البلاء ، وبهم يمطرون ، قلت : فالخضر أنى يكون؟ قال.في جزائر البحر ، قلت : فهل تلقاه؟ قال : نعم ، قلت : أين؟ قال : بالموسم ، قلت : فمايكون من حديثكما؟ قال : يأخذ من شعري وآخذ من شعره ، قال : وذاك حين كان بين مروانابن الحكم وبين أهل الشام القتال ، فقلت : فما تقول في مروان بن الحكم؟ قال : ما تصنع به؟رجل جبار عات على الله عزوجل ، القاتل والمقتول والشاهد في النار ، قلت : فإني شهدتفلم أطعن برمح ولم أرم بسهم ولم أضرب بسيف وأنا أستغفر الله تعالى من ذلك المقام لنأعود[6] إلى مثله أبدا ، قال : أحسنت ، هكذا فكن ، فإني وإياه قاعدان[7] إذ وضع بينيديه رغيفان أشد بياضا من الثلج فأكلت أنا وهو رغيفا وبعض آخر ، ثم رفع فما رأيت
- (1) في المصدر : وهن : يابر اه. ↩
- (2) في المصدر زيادة وهى : وقيل : هما « باهيا شراهيا » ولعل الصحيح « آهية اشراهية » والاول بمعنى واجب الوجود. ↩
- (3) في المصدر : بين يدى. ولعله مصحف. ↩
- (4) حديث الابدال رواه العامة وهو بالوضع أشبه. ↩
- (5) في المصدر : من لدن عريش مصر. ↩
- (6) في المصدر : أن أعود. ↩
- (7) في المصدر : قال فبينما أنا وإياه قاعدان. ↩