باب 16قصة الياس واليا واليسع عليهم السلام
رئيس على أربع مائة من بني إسرائيل ، وكان ملك بني إسرائيل هوي امرأة من قوميعبدون الاصنام من غير بني إسرائيل فخطبها ، فقالت : على أن أحمل الصنم فأعبده فيبلدتك ، فأبى عليها ثم عاودها مرة بعد مرة حتى صار إلى ما أرادت فحولها إليه ومعهاصنم ، وجاء معها ثمان مائة رجل يعبدونه ، فجاء إليا إلى الملك فقال : ملكك الله ومد لكفي العمر فطغيت وبغيت! فلم يلتفت إليه فدعا الله إليا أن لا يسقيهم قطرة ، فنالهم قحط شديدثاث سنين حتى ذبحوا دوابهم فلم يبق لهم من الدواب إلا برذون يركبه الملك ، وآخريركبه الوزير ، وكان قد استتر عند الوزير أصحاب إليا يطعمهم في سرب ، فأوحى اللهتعالى جل ذكره إلى إليا : تعرض للملك فإني اريد أن أتوب عليه ، فأتاه فقال : ياإليا ما صنعت بنا؟ قتلت بني إسرائيل ، فقال إليا : تطيعني فيما آمرك به؟ فأخذ عليهالعهد ، فأخرج أصحابه وتقربوا إلى الله تعالى بثورين ، ثم دعا بالمرأة فذبحها وأحرق الصنموتاب الملك توبة حسنة حتى لبس الشعر وارسل إليه المطر والخصب.(1)
7 ـ ير : محمد بن الحسين ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عنموسى النميري قال : جئت إلى باب أبي جعفر 7 لاستأذن عليه ، فسمعنا صوتا حزينايقرء بالعبرانية ، فبكينا حيث سمعنا الصوت ، وظننا أنه بعث إلى رجل من أهل الكتابيستقرئه ، فأذن لنا فدخلنا عليه فلم نر عنده أحدا ، فقلنا : أصلحك الله سمعنا صوتا بالعبرانيةفظننا أنك بعثت إلى رجل من أهل الكتاب تستقرئه ، قال : لا ، ولكن ذكرت مناجاةإليا لربه فبكيت من ذلك ، قال : قلنا : وما كان مناجاته جعلني الله فداك؟ قال : جعليقول : يا رب أتراك معذبي بعد طول قيامي لك؟ أتراك معذبي بعد طول صلاتي لك » وجعل يعدد أعماله ، فأوحى الله إليه : إني لست اعذبك ، قال : فقال : يا رب وما يمنعكأن تقول لا بعد نعم وأنا عبدك وفي قبضتك؟ قال : فأوحى الله إليه : إني إذا قلت قولا وفيت به.(2)