باب 16قصة الياس واليا واليسع عليهم السلام
ثم أوحى الله تعالى جل وعلا إلى إلياس بعد سبع سنين من يوم أحيا الله يونسسلني اعطك ، فقال : تميتني فتلحقني بآبائي فإني قد مللت بني إسرائيل وأبغضتهمفيك ، [1] فقال تعالى جلت قدرته : ما هذا باليوم الذي اعري منك الارض وأهلها ، وإنما قوامها بك ، ولكن سلني اعطك ، فقال إلياس : فأعطني ثاري من الذين أبغضونيفيك ، فلا تمطر عليهم سبع سنين قطرة إلا بشفاعتي ، [2] فاشتد على بني إسرائيل الجوعوألح عليهم البلاء ، وأسرع الموت فيهم ، وعلموا أن ذلك من دعوة إلياس ، ففزعوا إليهوقالوا : نحن طوع يدك ، فهبط إلياس معهم ومعه تلميذ له اليسع وجاء إلى الملك فقال : أفنيت بني إسرائيل بالقحط ، فقال : قتلهم الذي أغواهم ، فقال : ادع ربك يسقيهم ، فلماجن الليل قام إلياس 7 ودعا الله ، ثم قال لليسع : انظر في أكناف السماء ماذا ترى؟فنظر فقال : أرى سحابة ، فقال : ابشروا بالسقاء ، فليحرزوا أنفسهم[3] وأمتعتهم منالغرق ، فأمطر الله عليهم السماء وأنبتت لهم الارض ، فقام إلياس بين أطهرهم وهم صالحون ، ثم أدركهم الطغيان والبطر فجهدوا حقه وتمردوا ، فسلط الله عليهم عدوا قصدهم ولميشعروا به حتى رهقهم ، [4] فقتل الملك وزوجته وألقاهما في بستان الذي قتلته زوجةالملك ، ثم وصى إلياس إلى اليسع وأنبت الله لالياس الريش وألبسه النور ورفعه إلىالسماء ، وقذف بكسائه من الجو على اليسع ، فنبأه الله على بني إسرائيل وأوحى إليه وأيده ، فكان بنو إسرائيل يعظمونه ويهتدون بهداه.[5]
بيان : الكظم محركة : الحلق أو الفم أو مخرج النفس. وقال الطبرسي : اختلف
- (1) في العرائس : فانى قد مللت بنى اسرائيل وملونى ، وأبغضتهم وابغضونى. ↩
- (2) وفى بعض الروايات : ان الله لم يجبه إلى سبع سنين ، وقال : أنا أرحم بخلقى من ذلكفكان الياس ينقص إلى أن بلغ ثلاث سنين فأجابه إلى ذلك. منه ;. قلت : ذكره الثعلبىفي العرائس. ↩
- (3) أى فليحفظوا أنفسهم. ↩
- (4) أى حتى لحقهم. ↩
- (5) قصص الانبياء مخطوط ، والظاهر أن الحديث مختصر ، يوجد مفصله في العرائس ، وذكرنامنه قبلا بعض ما كان دخيلا في صحة المعنى ونظمه ، والحديث كما ترى من مرويات العامة وقصصهم ، أورده الصدوق باسناده عنهم في كتابه. ↩