باب 16قصة الياس واليا واليسع عليهم السلام
وينهانا بما يرضى ربنا ، وأمر قومه فاعتزلوا الاصنام ، [1] فانطلق كاتبها والفئة الذينأنفذهم معه حتى علا الجبل الذي فيه إلياس ، ثم ناداه فعرف إلياس صوته فأوحى اللهتعالى إليه : أن ابرز إلى أخيك الصالح وصافحه وحيه. فقال المؤمن : بعثني إليك هذاالطاغي وقومه ، وقص عليه ما قالوا ، ثم قال : وإني لخائف إن رجعت إليه ولست معيأن يقتلني ، فأوحى الله تعالى عزوجل إلى إلياس : [2] إن كل شئ جاءك منهمخداع ليظفروا بك ، وإني أشغله عن هذا المؤمن بأن اميت ابنه ، [3] فلما قدموا عليهشد الله الوجع على ابنه وأخذ الموت بكظمه ورجع إلياس سالما إلى مكانه ، فلما ذهبالجزع عن الملك بعد مدة سأل الكاتب على الذي جاء به ، فقال : ليس لي به علم.[4]ثم إن إلياس 7 نزل واستخفى عند ام يونس بن متى ستة أشهر ويونسمولود ، ثم عاد إلى مكانه فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات ابنها حين فطمته فعظمت مصيبتهافخرجت في طلب إلياس ورقت الجبال حتى وجدت إلياس فقالت : إني فجعت بموت ابنيوألهمني الله تعالى عز وعلا الاستشفاع بك إليه ليحيي لي ابني فإني تركته بحالهولم أدفنه وأخفيت مكانه ، فقال لها : ومتى مات ابنك؟ قالت : اليوم سبعة أيام ، فانطلقإلياس وسار سبعة أيام اخرى حتى انتهى إلى منزلها ، فرفع يديه بالدعاء واجتهد حتىأحيا الله تعالى جلت عظمته بقدرته يونس 7 فلما عاش انصرف إلياس ، ولما صار[5]ابن أربعين سنة أرسله الله إلى قومه كما قال : « وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون ».
- (1) خدعة ليغتر بذلك الكاتب فيحكى ذلك لالياس. راجع العرائس. ↩
- (2) في بعض الكتب : أوحى الله إلى الياس 7 إن كل ما جاءك عنه مكر وكذب ليظفربك ، وان الملك إن أخبرته رسله أنك لقيت هذا الرجل ولم يأت بك اليه اتهمه وعرف أنهقد داهن في أمرك فلم يأمن أن يقتله فانطلق معه وانى ساشغله عنكما واضاعف على ابنه البلاءفاذا هو مات فارجع عنه ولا تقم عنده ، فذهب معه ورجع سالما. الخبر منه ;. قلت : ذكره كذلكالثعلبى في العرائس. ↩
- (3) فيه سقط ظاهر ، يستفاد صحيحه مما حكى المصنف قبل ذلك في الهامش. ↩
- (4) في العرائس بعد ذلك : وذلك لانه قد شغلنى عنه موت ابنك والجزع عليه ، ولم أكنأحسبك الا قد استوثقت منه فأطرق عنه لاجب وتركه. ↩
- (5) أى يونس. ↩