مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 13 · ص 394 / 465
22px
عدد الكلمات: 364 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج13 ص394

باب 16قصة الياس واليا واليسع عليهم السلام

دعاهم إلى الله تعالى فلم يزدهم إلا طغيانا ، فآلى الله[1] على نفسه أن يهلك الملك والزانيةإن لم يتوبوا إليه ، وأخبرهما بذلك ، فاشتد غضبهم عليه وهموا بتعذيبه وقتله ، فهرب ، منهم فلحق بأصعب جبل فبقي فيه وحده سبع سنين ، يأكل من نبات الارض وثمار الشجروالله يخفي مكانه ، فأمرض الله ابنا للملك مرضا شديدا حتى يئس منه ، وكان أعز ولدهإليه ، فاستشفعوا إلى عبدة الصنم ليستشفعوا له فلم ينفع ، [2] فبعثوا الناس إلى حد الجبلالذي فيه إلياس 7 فكانوا يقولون : اهبط إلينا واشفع لنا ، فنزل إلياس من الجبل وقال : إن الله أرسلني إليكم وإلى من ورائكم ، فاسمعوا رسالة ربكم ، يقولالله : ارجعوا إلى الملك فقولوا له : إني أنا الله لا إله إلا أنا إله بني إسرائيل الذيخلقهم ، وأنا الذي أرزقهم واحييهم واميتهم وأضرهم وأنفعهم ، وتطلبالشفاء لابنك من غيري؟ فلما صاروا إلى الملك وقصوا عليه القصة امتلا غيظا فقال : ما الذي منعكم أن تبطشوا به حين لقيتموه وتوثقوه وتأتوني به فإنه عدوي ، قالوا : لما صار معنا قذف في قلوبنا الرعب عنه ، فندب[3] خمسين من قومه من ذوي البطش وأوصاهم بالاحتيال له وإطماعه في أنهم آمنوا به ليغتر بهم فيمكنهم من نفسه ، فانطلقواحتى ارتقوا ذلك الجبل الذي فيه إلياس 7 ثم تفرقوا فيه وهم ينادونه بأعلى صوتهمويقولون : يا نبي الله ابرز لنا فإنا آمنا بك ، فلما سمع إلياس مقالتهم طمع في إيمانهمفكان في مغازة فقال : اللهم إن كانوا صادقين فيما يقولون فأذن لي في النزول إليهم ، وإنكانوا كاذبين فاكفنيهم وارمهم بنار تحرقهم ، فما استتم قوله حتى حصبوا بالنار منفوقهم فاحترقوا ، فبلغ الملك خبرهم فاشتد غيظه فانتدب كاتب امرأته المؤمن وبعث معهجماعة إلى الجبل وقال له : قد آن أن أتوب ، فانطلق لنا إليه حتى يرجع إلينا يأمرنا

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) أى حلف. ↩
  2. (2) في العرائس ما حاصله : فلما طال عليه المرض قالوا : إن في ناحية الشام آلهة اخرىفابعث اليها ولعلها أن تشفع لك إلى بعل فانه غضبان عليك ، ولولا غضبه عليك لكان قد أجابكوشفى مرض ابنك ، فقال لاجب : لاى شئ غضب على؟ قالوا : من أجل أنك لم تقتل الياس حتىنجا سالما وهو كافر بالهك. ↩
  3. (3) أى وجه خمسين من قومه. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.