باب 16قصة الياس واليا واليسع عليهم السلام
لبكائك ، فقال : نعم ذكرت إلياس النبي 7 وكان من عباد أنبياء بني إسرائيل ، فقلتكما كان يقول في سجوده ، ثم اندفع فيه[1] بالسريانية فما رأينا والله قسا ولا جاثليقا[2]أفصح لهجة منه به ، ثم فسره لنا بالعربية فقال : كان يقول في سجوده : « أتراك معذبيوقد أظمأت لك هو اجري؟ أتراك معذبي وقد عفرت لك في التراب وجهي؟ أتراكمعذبي وقد اجتنبت لك المعاصي؟ أتراك معذبي وقد أسهرت لك ليلي؟ » قال : فأوحى اللهإليه : أن ارفع رأسك فإني غير معذبك قال : فقال : إن قلت : لا اعذبك ثم عذبتنيماذا؟ ألست عبدك وأنت ربي؟ فأوحى الله إليه : أن ارفع رأسك فإني غير معذبك ، فإنيإذا وعدت وعدا وفيت به.[3]
2 ـ ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده عن وهب بن منبه ، عن ابن عباس2 قال : إن يوشع بن نون بوأ بني إسرائيل الشام بعد موسى 7 وقسمها بينهمفسار منهم سبط ببعلبك بأرضها ، وهو السبط الذي منه إلياس النبي ، فبعثه الله إليهموعليهم يومئذ ملك[4] فتنهم بعبادة صنم يقال له بعل ، وذلك قوله : « وإن إلياس لمنالمرسلين * إذ قال لقومه ألا تتقون * أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين * الله ربكمورب آبائكم الاولين * فكذبوه » وكان للملك زوجة فاجرة يستخلفها إذا غاب فتقضيبين الناس ، وكان لها كاتب حكيم قد خلص من يدها ثلاث مائة مؤمن كانت تريد قتلهم ، ولم يعلم على وجه الارض انثى أزنى منها ، وقد تزوجت سبعة ملوك من بني إسرائيلحتى ولدت تسعين ولدا سوى ولد ولدها ، وكان لزوجها جار صالح من بني إسرائيل ، وكانله بستان يعيش به إلى جانب قصر الملك ، وكان الملك يكرمه ، فسافر مرة فاغتنمتامرأته وقتلت العبد الصالح وأخذت بستانه غصبا من أهله وولده ، وكان ذلك سبب سخطالله عليهم ، فلما قدم زوجها أخبرته الخبر فقال لها : ما أصبت ، فبعث الله إلياس النبييدعوهم إلى عبادة الله فكذبوه وطردوه وأهانوه وأخافوه ، وصبر عليهم واحتمل أذاهم و