(باب 14) ( قصة حزقيل عليه السلام (1) )
فقال : يا نصراني أفهؤلاء كانوا قبل عيسى أم عيسى كان قبلهم؟ قال : بل كانوا قبله ، فقال 7 : فمتى اتخذتم عيسى ربا جاز لكم أن تتخذوا اليسع وحزقيل ، [1] لانهما قد صنعا مثلما صنع عيسى من إحياء الموتى وغيره ، إن قوما من بني إسرائيل هربوا من بلادهم منالطاعون وهم الوف حذر الموت فأماتهم الله في ساعة واحدة ، فعمد أهل تلك القرية فحظرواعليهم حظيرة ، فلم يزالوا فيها حتى نخرت عظامهم وصاروا رميما ، فمر بهم نبي من أنبياءبني إسرائيل فتعجب منهم ومن كثرة العظام البالية ، فأوحى الله عزوجل إليه : أتحبأن احييهم لك فتنذرهم؟ قال : نعم يا رب ، فأوحى الله إليه : أن نادهم ، فقال : أيتها العظامالبالية قومي بإذن الله عزوجل ، فقاموا أحياء أجمعون ينفضون التراب عن رؤوسهم.[2]
9 ـ ج : في حديث الزنديق الذي سأل الصادق 7 عن مسائل قال 7 : أحياالله قوما خرجوا عن أوطانهم هاربين من الطاعون لا يحصى عددهم ، فأماتهم الله دهرا طويلاحتى بليت عظامهم وتقطعت أوصالهم وصاروا ترابا ، فبعث الله في وقت أحب أن يريخلقه قدرته نبيا يقال له حزقيل ، فدعاهم فاجتمعت أبدانهم ، ورجعت فيها أرواحهم ، وقاموا كهيئة يوم ماتوا لا يفقدون من أعدادهم رجلا فعاشوا بعد ذلك دهرا طويلا.[3]
أقول : إنما أوردنا قصة حزقيل 7 ههنا تبعا للمشهور بين المفسرين والمؤرخين ، والظاهر من بعض الروايات[4] تأخره عن تلك المرتبة.
- (1) في العيون : أن تتخذوا اليسع وحزقيل وبين. ↩
- (2) احتجاج الطبرسى : 228 و 229 توحيد الصدوق : 434 و 436 ، عيون الاخبار : 90 91والحديث طويل ذكره المصنف في كتاب الاحتجاجات ، راجع ج 10 : 299 318. ↩
- (3) احتجاج الطبرسى : 188 ، والحديث طويل أخرجه المصنف في كتاب الاحتجاجات ، راجع ج 10 : 164 188. قلت : قوله : فدعاهم كما قبله لا ينافى حديث المعلى ، إذ من الجائزأن صب عليهم الماء ثم دعاهم. ↩
- (4) كالرواية الخامسة الدالة على أنه كان بعد سليمان 7 أو في عصره. ↩