(باب 14) ( قصة حزقيل عليه السلام (1) )
بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له حزقيل ، فلما رأى تلك العظام بكى واستعبروقال : يا رب لو شئت لاحييتهم الساعة كما أمتهم فعمروا بلادك وولدوا عبادك وعبدوكمع من يعبدك من خلقك ، فأوحى الله إليه : أفتحب ذلك؟ قال : نعم يا رب فأحيهم ، فأوحىالله عزوجل : قل كذا وكذا ، فقال الذي أمره الله عزوجل أن يقوله ، فقالأبوعبدالله 7 : وهو الاسم الاعظم ، فلما قال حزقيل ذلك الكلام نظر إلى العظاميطير بعظها إلى بعض ، فعادوا أحياء ينظر بعضهم إلى بعض ، يسبحون الله عز ذكره ويكبرونه ويهللونه ، فقال حزقيل عند ذلك : اشهد أن الله على كل شئ قدير. قال عمر بنيزيد : فقال أبوعبدالله 7 : فيهم نزلت هذه الآية.[1]
7 ـ أقول : روى الشيخ أحمد بن فهد في المهذب وغيره بأسانيدهم عن المعلى بنخنيس ، عن أبي عبدالله 7 قال : يوم النيروز هو اليوم الذي أحيا الله فيه القوم الذينخرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت ، فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم ، وذلك أننبيا من الانبياء سأل ربه أن يحيي القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموتفأماتهم الله ، فأوحى إليه : أن صب عليهم الماء في مضاجعهم ، فصب عليهم الماء في هذا اليومفعاشوا وهم ثلاثون ألفا ، فصار صب الماء في يوم النيروز سنة ماضية لا يعرف سببها إلاالراسخون في العلم.[2]
8 ـ ج ، يد ، ن ، عن الحسن بن محمد النوفلي فيما احتج الرضا 7 على أربابالملل قال 7 للجاثليق : فإن اليسع صنع مثل ما صنع عيسى فلم يتخذه امته ربا ، [3]ولقد صنع حزقيل النبي 7 مثل ما صنع عيسى بن مريم 7 فأحيا خمسة وثلاثين ألف رجلمن بعد موتهم بستين سنة. ثم التفت إلى رأس الجالوت فقال : أتجد هؤلاء في شباببني إسرائيل في التوراة؟ اختارهم بخت نصر من سبى بني إسرائيل حين غزا بيت المقدس ، ثم انصرف بهم إلى بابل ، فأرسله الله عزوجل إليهم فأحياهم.[4] ثم أقبل على النصراني