(باب 14) ( قصة حزقيل عليه السلام (1) )
أن تقتلوا جميعا ، فلما جاء اليهود وسألوا حزقيل عن الانبياء السبعين قال : إنهم ذهبوافلا أدري أين هم ، ومنع الله سبحانه ذا الكفل منهم.
« وهم الوف » أجمع أهل التفسير أن المراد بالوف هنا كثرة العدد إلا ابن زيدفإنه قال : معناه : خرجوا مؤتلفي القلوب لم يخرجوا عن تباغض. واختلف من قال : المراد به العدد الكثير فقيل : كانوا ثلاثة آلاف[1] عن عطاء ، وقيل : ثمانية آلاف ، عن مقاتلوالكلبي ، وقيل : عشرة آلاف ، عن أبي روق ، [2] وقيل : بضعة وثلاثين ألفا ، عن السدي ، وقيل : أربعين ألفا ، عن ابن عباس وابن جريح ، وقيل : سبعين ألفا ، عن عطاء بن أبيرياح ، وقيل : كانوا عددا كثيرا ، عن الضحاك.
« حذر الموت » أي من خوف الموت « فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم » قيل : أحياهم الله بدعاء نبيهم حزقيل ، عن ابن عباس ، وقيل : إنه شمعون نبي من أنبياء بنيإسرائيل. ثم ذكر ; القصة فقال : قيل : إن اسم القرية التي خرجوا منهاداوردان ، [3] وقيل : واسط ، قال الكلبي والضحاك ومقاتل : إن ملكا من ملوك بنيإسرائيل أمرهم أن يخرجوا إلى قتال عدوهم ، فخرجوا وعسكروا ثم جبنوا وكرهواالموت فاعتلوا وقالوا : إن الارض التي نأتيها بها الوباء فلا نأتيها حتى ينقطع منهاالوباء ، فأرسل الله عليهم الموت ، فلما رأو أن الموت كثر فيهم خرجوا من ديارهم فرارامن الموت ، فلما رأى الملك ذلك قال : اللهم رب يعقوب وإله موسى قد ترى معصيةعبادك ، فأراهم آية في أنفسهم حتى يعلموا أنهم لا يستطيعون الفرار منك ، فأماتهم اللهجميعا وأمات دوابهم وأتى عليهم ثمانية أيام حتى انتفخوا وأروحت أجسادهم ، [4]
- (1) نسب في المصدر ذلك إلى أبى روق ، وخلا هو عما نسب إلى مقاتل والكلبى ، وعن عشرةآلاف ، ولعلها سقطت عن الطبع. ↩
- (2) بفتح الراء وسكون الواو ، هو عطية بن الحارث الهمدانى الكوفى صاحب التفسير. فمافي المصدر من تصحيف أبى بابن فهو من الطابع. ↩
- (3) بفتح الواو فالسكون ، قال ياقوت : من نواحى شرقى واسط ، بينهما فرسخ ، ثم ذكرالاية وتفسيرها وقصة من هرب من القرية ووقع به الطاعون مفصلا عن ابن عباس. ↩
- (4) أى تغيرت ريحها. ↩