مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 13 · ص 380 / 465
22px
عدد الكلمات: 291 · ~2 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج13 ص380

(باب 13)*(تمام قصة بلعم بن باعور ، وقد مضى بعضها في الباب السابق)

أبوحمزة : وبلغنا أيضا ـ والله أعلم ـ أنه امية بن أبي الصلت الثقفي ، وكان قد قرأالكتب ، وعلم أنه سبحانه مرسل رسولا في ذلك الوقت ، فلما ارسل محمد صلى الله عليه وآله حسدهومر على قتل بدر فسأل عنهم فقيل : قتلهم محمد ، فقال : لو كان نبيا ما قتل أقرباءه ، وقيل : إنه أبوعامر الراهب الذي سماه النبي الفاسق ، [1] وقيل : المعني بن منافقوأهل الكتاب : وقال أبوجعفر 7 : الاصل في ذلك بلعم ، ثم ضربه الله مثلا لكلمؤثر هواه على هدى الله من أهل القبلة.

« ولو شئنا لرفعناه بها » أي بتلك الآيات ، أي ولو شئنا لرفعنا منزلته بإيمانهومعرفته قبل أن يكفر ، ولكن بقيناه ليزداد الايمان فكفر ، وقيل : معناه : ولو شئنالحلنا بينه وبين ما اختاره من المعصية « ولكنه أخلد إلى الارض » أي ركن إلى الدنيا « إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث » أي صفته كصفة الكلب ، إن طردته وشددت عليهيخرج لسانه من فمه ، وكذا إن تركته ولم تطرده ، و « تحمل عليه » من الحملة لا من الحملوالمعنى : إن وعظته فهو ضال وإن لم تعظه فهو ضال ، وقيل : إنما شبه بالكلب فيالخسة وقصور الهمة ، ثم وصف الكلب باللهث على عادة العرب في تشبيههم الشئ بالشئثم يأخذون في وصف المشبه به وإن لم يكن ذلك في المشبه ، وقيل : شبهه بالكلب إذاأخرج لسانه ، لايذائه الناس بلسانه ، حملت عليه أو تركته ، يقال لمن آذى الناس بلسانه : فلان أخرج لسانه من الفم مثل الكلب ، ولهثه في هذا الموضع : صياحه ونباحه.[2]

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) الذى أسس مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المسلمين ، فامر الله نبيه بهدمه ، وسمى بعدذلك المسجد الضرار. ↩
  2. (2) مجمع البيان 4 : 499 501. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.