مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 13 · ص 374 / 465
22px
عدد الكلمات: 391 · ~3 دقائق القراءة
👁 10 📑 0
بحار الأنوار ج13 ص374

(باب 12)*( وفاة موسى وهارون عليهما السلام وموضع قبرهما ، وبعض أحوال يوشع بن نون عليه السلام)

أن يدعو عليهم ينصرف لسانه إلى الدعاء لهم ، وإذا أراد أن يدعو لقومه انقلب الدعاء عليهم ، فقالوا له في ذلك ، فقال : هذا شئ غلبنا الله عليه ، واندلع لسانه[1] فوقع على صدره فقال لهم : الآن قد ذهبت مني الدنيا والآخرة ، ولم يبق إلا المكر والحيلة ، وأمرهم أن يزينوا النساءويعطوهن السلع[2] للبيع ، ويرسلوهن إلى العسكر ، ولا تمنع امرأة نفسها ممن يريدها ، وقال : إن زنى منهم رجل واحد كفيتموهم ، ففعلوا ذلك ودخل النساء عسكر بني إسرائيلفأخذ زمري بن شلوم وهو رأس سبط شمعون بن يعقوب امرأة وأتى بها موسى فقال له : أظنك تقول : إن هذا حرام! فو الله لا نطيعك ، ثم أدخلها خيمته فوقع عليها ، فأنزل اللهعليهم الطاعون ، وكان فنحاص بن العيزار بن هارون[3] صاحب أمر عمه موسى غائبا ، فلماجاء رأى الطاعون قد استقر في بني إسرائيل واخبر الخبر وكان ذا قوة وبطش فقصد زمريفرآه وهو مضاجع المرأة فطعنهما بحربة بيده[4] فانتظمهما ، ورفع الطاعون ، وقد هلكفي تلك الساعة عشرون ألفا ، وقيل : سبعون ألفا ، فأنزل الله في بلعم : « واتل عليهم نبأالذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ».

ثم إن موسى قدم يوشع بن نون إلى أريحا في بني إسرائيل فدخلها ، وقتل بهاالجبارين ، وبقيت منهم بقية وقد قاربت الشمس الغروب ، فخشي أن يدركهم الليلفيعجزوه فدعا الله تعالى أن يحبس عليه الشمس ففعل وحبسها حتى استأصلهم ، ودخلهاموسى ، فأقام بها ما شاء الله أن يقيم ، وقبضه الله تعالى إليه لا يعلم بقبره أحد من الخلق ، وأما من زعم أن موسى كان توفي[5] قبل ذلك فقال : إن الله تعالى أمر يوشع بالمسيرإلى مدينة الجبارين ، فسار ببني إسرائيل ففارقه رجل منهم يقال له بلعم بن باعور ، وكانيعرف الاسم الاعظم ، وساق من حديثه نحو ما تقدم ، فلما ظفر يوشع بالجبارين أدركهالمساء ليلة السبت فدعا الله تعالى فرد الشمس عليه ، وزاد في النهار ساعة[6] فهزم الجبارين ،

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) اندلع لسانه : خرج من فمه. ↩
  2. (2) السلع : المتاع وما يتاجر به. ↩
  3. (3) في نسخة : صحاح بن العبراذ بن هارون. ↩
  4. (4) في المصدر : بحربة في يده. ↩
  5. (5) في المصدر : كان قد توف. ↩
  6. (6) ذكر الثعلبى أيضا في العرائس حبس الشمس له ، ثم ذكر حبسها لامير المؤمنين على بنابى طالب 7 في حياة الرسول صلى الله عليه وآله. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.