(باب 12)*( وفاة موسى وهارون عليهما السلام وموضع قبرهما ، وبعض أحوال يوشع بن نون عليه السلام)
قال : إن ملك الموت أتى موسى فسلم عليه فقال : من أنت؟ فقال : أنا ملك الموت ، قال : فما جاء بك؟ قال : جئت لاقبض روحك ، وإني امرت أن أتركك حتى تكون أنت الذيتريد ، وخرج ملك الموت فمكث موسى ما شاء الله ، ثم دعا يوشع بن نون فأوصى إليه وأمرهبكتمان أمره وبأن يوصي بعده إلى من يقوم بالامر ، وغاب موسى 7 عن قومه فمرفي غيبته ورأى ملائكة يحفرون قبرا ، قال : لمن تحفرون هذا القبر؟ قالوا : نحفره واللهلعبد كريم على الله تعالى ، فقال : إن لهذا العبد من الله لمنزلة ، فإني ما رأيت مضجعاولا مدخلا أحسن منه ، فسألت الملائكة : يا صفي الله أتحب أن تكون ذلك؟ قال : وددت ، قالوا : فادخل واضطجع فيه ثم توجه إلى ربك ، فاضطجع فيه موسى 7 لينظر كيفهو ، فكشف له من الغطاء فرأى مكانه في الجنة فقال : يا رب اقبضني إليك ، فقبضه ملكالموت ودفنه ، وكانت الملائكة حثث عليه ، [1] فصاح صائح من السماء : مات موسى كليمالله وأي نفس لا تموت؟ فكان بنو إسرائيل لا يعرفون مكان قبره ، فسئل رسول الله صلى الله عليه وآلهعن قبره قال : عند الطريق الاعظم ، عند الكثيب الاحمر.[2]
15 ـ ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عنابن اورمة بإسناده إلى أبي جعفر 7 قال : إن امرأة موسى 7 خرجت على يوشعابن نون راكبة زرافة ، [3] فكان لها أول النهار وله آخر النهار[4] فظفر بها ، فأشارعليه بعض من حضره بما لا ينبغي فيها ، فقال : أبعد مضاجعة موسى لها؟ ولكن أحفظهفيها. [5]
- (1) أى صبوا التراب عليه. (2 و 5) قصص الانبياء مخطوط. ↩
- (3) بفتح الزاى وضمه وقد تشدد فاؤها : حيوان من ذوات الظلف في حجم البعير ، قصير الرجلينطويل اليدين ، جلده مبقع كجلد النمر ، وعنقه كعنق الفرس الا أنه أطول وأكثر انتصابا ، ولهقرنان صغيران. فارسيتها « اشتر كاو بلنك » لان فيها تشابها من البعير والبقر والنمر ، قلت : ذكرقصتها كذلك المسعودى في اثبات الوصية أيضا وقال : وكان ظهر الزرافة كالسرج فلما حاربتحجة الله وظفرت بها ومن عليها صير الله ظهر تلك الزرافة كالزلاقة. ↩
- (4) أى كانت الغلبة في أول النهار لها ، وفى آخره ليوشع. ↩