(باب 11)*(ما ناجى به موسى عليه السلام ربه وما اوحى اليه من الحكم والمواعظ وما جرى بينه وبين ابليس لعنه الله ، وفيه بعض النوادر)
الراحمين؟ ولكن أعلمهم أني عليم بذات الصدور ، يدعونني وقلوبهم غائبة عني ، مائلةإلى الدنيا ، [1]
75 ـ عدة : يروى أن موسى 7 قال يوما : يا رب إني جائع ، فقال تعالى : أناأعلم بجوعك ، قال : رب أطعمني ، قال : إلى أن اريد.[2]
76 ـ وفيما أوحى الله إليه 7 : يا موسى الفقير من ليس له مثلي كفيل ، والمريضمن ليس له مثلي طبيب ، والغريب من ليس له مثلي مؤنس. وقال تعالى : يا موسى ارضبكسرة من شعير تسد بها جوعتك ، وبخرقة تواري بها عورتك ، واصبر على المصائب ، وإذارأيت الدنيا مقبلة عليك فقل : إنا لله وإنا إليه راجعون ، عقوبة عجلت في الدنيا ، وإذارأيت الدنيا مدبرة عنك فقل : مرحبا بشعار الصالحين ، يا موسى : لا تعجبن بما اوتيفرعون وما متع به ، [3] فإنما هي زهرة الحياة الدنيا.[4]
77 ـ وروي أن الله تعالى أوحى إلى موسى 7 : أن اصعد الجبل لمناجاتي ، وكان هناك جبال فتطاولت الجبال ، وطمع كل أن يكون هو المصعود عدا جبلا صغيرااحتقر نفسه وقال : أنا أقل من أن يصعدني نبي الله لمناجاة رب العالمين ، فأوحى الله إليه : أن اصعد ذلك الجبل فإنه لا يرى لنفسه مكانا.[5]
78 ـ وعن الصادق عن أبيه 8 قال : كان فيما أوحى الله إلى موسى بن عمران 7 : كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنه الليل نام ، يا ابن عمران لو رأيت الذين يصلونلي في الدجى وقد مثلت نفسي بين أعينهم يخاطبوني وقد جليت[6] عن المشاهدة ، ويكلمونيوقد عززت عن الحضور ، يا ابن عمران هب لي من عينيك الدموع ، ومن قلبك الخشوع ، ومن بدنك الخضوع ، ثم ادعني في ظلم الليالي تجدني قريبا مجيبا.[6]