(باب 11)*(ما ناجى به موسى عليه السلام ربه وما اوحى اليه من الحكم والمواعظ وما جرى بينه وبين ابليس لعنه الله ، وفيه بعض النوادر)
شكوا إلى موسى ما يلقون من البياض ، فشكا ذلك إلى الله عزوجل ، فأوحى الله إليه : مرهميأكلوا لحم البقر بالسلق.[1]
72 ـ كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن جعفر البغدادي ، عن عبدالله بنإسحاق ، عن أبي عبدالله 7 قال : مكتوب في التوراة : اشكر من أنعم عليك وأنعم على منشكرك ، فإنه لا زوال للنعماء إذا شكرت ولا بقاء لها إذا كفرت ، والشكر زيادة في النعم ، وأمان من الغير.[2]
73 ـ كا : حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بنعثمان ، عن أبي عبدالله 7 قال : مكتوب في التوراة : إن من باع أرضا أو ماء فلم يضعهفي أرض وماء ذهب ثمنه محقا.[3]
74 ـ تم : من كتاب ربيع الابرار قال : مر موسى 7 على قرية من قرى بنيإسرائيل فنظر إلى أغنيائهم قد لبسوا المسوح ، [4] وجعلوا التراب على رؤوسهم ، وهم قيامعلى أرجلهم تجري دموعهم على خدودهم ، فبكى رحمة لهم ، فقال : إلهي هؤلاء بنو إسرائيلحنوا إليك حنين الحمام ، وعووا عواء الذئاب ، ونبحوا نباح الكلاب ، [5] فأوحى اللهإليه : ولم ذاك؟ لان خزانتي قد نفدت؟ أم لان ذات يدي قد قلت؟ أم لست أرحم
- (1) فروع الكافى 2 : 168 والسلق يقال بالفارسية : جغندر. ↩
- (2) الاصول 1 : 94. والغير : اسم من غير ، أى تغير الحال وانتقالها من الصلاح إلىالفساد. ↩
- (3) فروع الكافى 1 : 353 ، فيه : أبان بن عثمان قال : دعانى جعفر 7 فقال : باع فلان ارضه؟ فقلت : نعم ، قال : مكتوب اه. قلت : قوله : فلم يضعه أى لم يضع ثمنه. ↩
- (4) المسوح جمع المسح : البلاس. الكساء من الشعر ، والاخير هو المراد هنا. ↩
- (5) حن : صوت عن حزن أو طرب. حن اليه : اشتاق. عوى الكلب أو الذنب : لوىخطمه وهو مقدم فمه ثم صوت أو مد صوته. نبح الكلب : صات. قلت : يشبه هؤلاء في الاسلامقوم لبسوا المسوح والصوف ، ترى لهم نهيق وزعيق وشهيق عند ذكر الله ، يرتكبون البدع ، ويتعبدون الله بغير ما انزل ، يظهرون بافعالهم المنكرة من الشهيق والزفير والوجد والرقص عشقهملله ، ويخدعون بأورادهم المصنوعة وعباداتهم المخترعة العوام ، اولئك الذين قلوبهم غائبة عنالله تعالى مائلة إلى الناس. ↩