(باب 11)*(ما ناجى به موسى عليه السلام ربه وما اوحى اليه من الحكم والمواعظ وما جرى بينه وبين ابليس لعنه الله ، وفيه بعض النوادر)
معناه في اللة على الافضلية وما يطلق عليه في العرف والشرع من الاعمال الحسنة هيخير الاعمال فالخير كاسمه ، أي الاسم مطابق لمسمياته ، أو أن الخير لما كان كلأحد يستحسنه إذا سمعه فهو حسن واقعا.[1]
والحاصل أن ما يحكم به عقول عامة الناس في ذلك مطابق للواقع ، ويحتمل أنيكون المراد باسمه ذكره بين الناس ، أي أن الخير ينفع في الآخرة كما يصير سببالرفعة الذكر في الدنيا.
53 ـ ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن ابن أبانعن ابن اورمة ، عن رجل ، عن عبدالله بن عبدالرحمن البصري ، عن ابن مسكان ، عن أبيعبدالله ، عن آبائه : قال : مر موسى بن عمران 7 برجل رافع يده إلى السماءيدعو ، فانطلق موسى في حاجته فغاب عنه سبعة أيام ، ثم رجع إليه وهو رافع يديهيدعو ويتضرع ويسأل حاجته ، فأوحى الله إليه : يا موسى لو دعاني حتى تسقط لسانه مااستجبت له حتى يأتيني من الباب الذي أمرته به.[2]
54 ـ كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد أو غيره ، عن ابن محبوب ، عن عبدالعزيزالعبدي ، عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبدالله 7 يقول في قوله تعالى : « فبظلم منالذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم » : يعني لحوم الابل والبقر والغنم ، قال : إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الابل هيج عليه وجع الخاصرة ، فحرم على نفسهلحم الابل ، وذلك قبل أن تنزل التوراة ، فلما انزلت التوراة لم يحرمه ولميأكله.[3]
- (1) وربما يقال : إن حسن المعانى وقبحها ربما يسرى إلى الالفاظ فيكون لفظ الخير كمعناه حسناولفظ الشر كمعناه قبيحا فتأمل. ↩
- (2) وهو باب الانبياء وأصحاب الشرائع ، فمن أتى الله من غير هذا الباب فعبادته غير مقبولةوبذلك يعرف حكم من أخذ أحكام الله تعالى عن غير أهله ، ومن أخذها عن القياسات والاستحساناتوالاراء ، وعبدالله بالعبادات المبتدعة والمخترعة كالمخالفين وجل الصوفية وسائر المبتدعين ممنتخلفوا عن السفينة التى أمر النبى صلى الله عليه وآله بركوبها ، ولم يدخلوا من باب مدينة العلم الذىأمر أن يدخلوا منه. ↩
- (3) فروع الكافى 1 : 418 ، وتقدم توجيه لذيل الحديث ذيل الخبر الاول. ↩