(باب 11)*(ما ناجى به موسى عليه السلام ربه وما اوحى اليه من الحكم والمواعظ وما جرى بينه وبين ابليس لعنه الله ، وفيه بعض النوادر)
عليه أكف عنك غضبي ، واكتم مكنون سري في سريرتك ، وأظهر في علانيتك المداراةعني لعدوي وعدوك من خلقي ، ولا تستسب[1] لي عندهم بإظهارك مكنون سري فتشركعدوك وعدوي في سبي.[2]
جا : أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، عنابن محبوب مثله.[3]
ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن محمد بن الحسين ، عنابن محبوب إلى قوله : من خلقي ، يا موسى إني خلقتك واصطفيتك وقويتك وأمرتك بطاعتي ، ونهيتك عن معصيتي ، فإن أنت أطعتني أعنتك على طاعتي ، وإن أنت عصيتني لم اعنك علىمعصيتي ولي عليك المنة في طاعتك ، ولي عليك الحجة في معصيتك إياي ، وقال : قالموسى : يا رب من يسكن حظيرة القدس؟ قال : الذين لم تر أعينهم الزنى ، ولم يخالطأموالهم الربى ، ولم يأخذوا في حكمهم الرشى ، وقد قال : يا موسى لا تستذل الفقير ، ولا تغبط الغني بالشئ اليسير.[4]
بيان : قوله تعالى : (أحفظك من وراء عورتك) العورة : العيب وكل ما يستحيىمنه ، أي أحفظك عن أن يصل الناس إلى عورتك ويطلعوا عليها ، أو من أن تصل إليكالعورات ، أو بعد أن تكون متصفا بها أحفظك عن عقابها وأمثالها ، والاول أظهر. قوله : (عند غفلاتك) أي بالحفظ عن المعاصي ، أو بالمغفرة بعد صدورها. قوله تعالى : (ولا تستسب)أي لا تظهر عندهم أسراري فيسبوني وتكون أنت سببا لذلك.
7 ـ لى : أبي عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل قال : سمعت مولاي الصادق 7 يقول : كان فيما ناجى الله عزوجل به موسى بن عمران 7أن قال له : يا ابن عمران كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنه الليل نام عني ، أليس كلمحب يحب خلوة حبيبه؟ ها أنا ذا يا ابن عمران مطلع على أحبائي إذا جنهم الليل حولت