(باب 11)*(ما ناجى به موسى عليه السلام ربه وما اوحى اليه من الحكم والمواعظ وما جرى بينه وبين ابليس لعنه الله ، وفيه بعض النوادر)
نعمة على سائر المكلفين « بلقاء ربهم » أي بجزائه. [1]
« ما قصصنا عليك » أي في سورة الانعام. [2]
« أن تتخذوا من دوني وكيلا » أي أمرناهم أن لا تتخذوا من دوني معتمدا عليهترجعون إليه في النوائب أو ربا تتوكلون عليه.[3]
« وما كنت » يا محمد « بجانب الغربي » أي حاضرا بجانب الجبل الغربي أي فيالجانب الغربي من الجبل الذي كلم الله فيه موسى ، وقيل : بجانب الوادي الغربي « إذقضينا إلى موسى الامر » أي عهدنا إليه وأحكمنا الامر معه بالرسالة إلى فرعون وقومه ، وقيل : أي أخبرناه بأمرنا ونهينا ، وقيل : أراد كلامه معه في وصف نبينا صلى الله عليه وآله ونبوته « وما كنت من الشاهدين » أي الحاضرين لذلك الامر وبذلك المكان ، فتخبر قومك به عنمشاهدة وعيان ، ولكنا أخبرناك به ليكون معجزة لك « وما كنت بجانب الطور إذنادينا » أي ولم تكن حاضرا بناحية الجبل الذي كلمنا عليه موسى وناديناه : يا موسى خذالكتاب بقوة ، وقيل : أراد بذلك المرة الثانية التي كلم الله فيها موسى حين اختار منقومه سبعين رجلا ليسمعوا كلام الله « ولكن رحمة من ربك » أي ولكن الله أعلمك ذلكوعرفك إياه نعمة من ربك أنعم بها عليك ، وهو أن بعتك نبيا واختارك لايتاء العلم بذلكمعجزة لك. [4]
1 ـ فس : أبي ، عن ابن محبوب ، عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبدالله 7يقول : من زرع حنطة في أرض فلم تزك أرضه وزرعه وخرج زرعه كثير الشعير فبظلم عملهفي ملك رقبة الارض ، أو بظلم لمزارعه وأكرته ، لان الله يقول : « فبظلم من الذين هادوا
- (1) مجمع البيان 4 : 385 و 286 ، وفيه : فسمى الجزاء لقاء الله تفخيما لشأنه مع ما فيهمن الايجاز والاختصار ، وقيل : معنى اللقاء الرجوع إلى ملكه وسلطانه يوم لا يملك أحد سواهشيئا. ↩
- (2) مجمع البيان 6 : 290. وفيه بعد ذلك : من قوله: « وعلى الذين هادوا حرمنا كلذى ظفر ». ↩
- (3) مجمع البيان 6 : 396. وفيه : « ان لا يتخذوا » بصيغة الغائب وكذا فيما بعده. ↩
- (4) مجمع البيان 7 : 256 257. ↩