مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 13 · ص 315 / 465
22px
عدد الكلمات: 335 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج13 ص315

(باب 10) *(قصة موسى عليه السلام حين لقى الخضر وسائر قصص الخضر عليه السلام وأحواله)

يقع منك الصبر وإن كان[1] إنما نفى القدرة على ما ظنه الجهال لكان العالم وهو في ذلكسواء ، فلا معنى لاختصاصه بنفي الاستطاعة ، والذي يدل على أنه إنما نفى عنه الصبرلا الاستطاعة قول موسى 7 في جوابه : « ستجدني إن شاء الله صابرا » ولم يقل : ستجدنيإن شاء الله مستطيعا ، ومن حق الجواب أن يطابق الابتداء ، فدل جوابه على أن الاستطاعةفي الابتداء هي عبارة عن الفعل نفسه.

فأما قوله : « ولا أعصي لك أمرا » فهو أيضا مشروط بالمشية وليس بمطلق علىما ذكر في السؤال ، فكأنه قال : ستجدني صابرا ولا أعصي لك أمرا إن شاء الله ، وإنماقدم الشرط على الامرين جميعا ، وهذا ظاهر في الكلام. فأما قوله : « لقد جئت شيئا إمرا » فقد قيل : إنه أراد شيئا عجبا ، [2] وقيل : إنه أراد شيئا منكرا ، وقيل : إن الامر أيضا هوالداهية فكأنه قال : جئت داهية وقد ذهب بعض أهل اللغة إلى أن الامر مشتق منالكثرة من أمر القوم : إذا كثروا ، وجعل عبارة عما كثر عجبه ، وإذا حملت هذه اللفظة علىالعجب فلا سؤال فيها ، وإن حملت على المنكر كان الجواب عنها وعن قوله : « لقد جئت شيئانكرا » واحدا ، وفي ذلك وجوه : منها أن ظاهر ما أتيته المنكر ومن يشاهده ينكره قبلأن يعرف علته.

ومنها : أن يكون حذف الشرط فكأنه أراد : إن كنت قتلته ظالما لقد جئت شيئانكرا.

ومنها أنه أراد أنك أتيت أمرا بديعا غريبا ، فإنهم يقولون فيما يستغربونه ويجهلون علته : إنه نكر ومنكر ، وليس يمكن أن يدفع خروج الكلام مخرج الاستفهاموالتقرير دون القطع ، ألا ترى إلى قوله : « أخرقتها لتغرق أهلها » وإلى قوله : « أقتلت نفسازكية بغير نفس » ومعلوم أنه إن كان قصد بخرق السفينة إلى التغريق فقد أتى منكرا ، وكذلك إن كان قتل النفس على سبيل الظلم.

فأما قوله : « لا تؤاخذني بما نسيت » فقد ذكر فيه وجوه ثلاثة.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر : ولو كان. ↩
  2. (2) في نسخة : أراد شيئا عجيبا. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.