(باب 10) *(قصة موسى عليه السلام حين لقى الخضر وسائر قصص الخضر عليه السلام وأحواله)
رماها[1] إلى الارض ، ثم أخذ خامسة وعاد ألقاها في البحر ، فبهتنا لذلك فسألت الخضر 7عن ذلك فلم يجب ، وإذا نحن بصياد يصطاد فنظر إلينا وقال : مالي أراكما في فكروتعجب من الطائر؟ قلنا : هو ذلك ، قال : أنا رجل صياد قد علمت[2] وأنتما نبيان ماتعلمان؟ قلنا : ما نعلم إلا ما علمنا الله ، قال : هذا طائر في البحر يسمى مسلم ، [3] لانهإذا صاح يقول في صياحه : مسلم ، فأشار برمي الماء من منقاره إلى السماء والارض والمشرق والمغرب إلى أنه يبعث نبي[4] بعدكما تملك امته المشرق والمغرب ، ويصعد إلىالسماء ، ويدفن في الارض ، وأما رميه الماء في البحر يقول : إن علم العالم عندعلمه مثل هذه القطرة ، وورث علمه وصيه وابن عمه ، فسكن ما كنا فيه من المشاجرة ، واستقل كل واحد منا علمه بعد أن كنا معجبين بأنفسنا ، ثم غاب الصياد عنا فعلمناأنه ملك بعثه الله تعالى إلينا ليعرفنا حيث ادعينا الكمال.[5]
كنز : ذكر بعض أصحابنا من رواة الحديث في كتاب الاربعين رواية أسعد الاربليعن عمار بن خالد مثله.[6]
تذنيب : قال السيد المرتضى قدس الله روحه : فإن قيل : كيف يجوز أن يتبعموسى 7 غيره ويتعلم منه وعندكم أن النبي لا يجوز أن يفتقر إلى غيره؟ وكيف يجوزأن يقول له : « إنك لن تستطيع معي صبرا » والاستطاعة عندكم هي القدرة ، وقد كان موسى 7على مذهبكم قادرا على الصبر؟ وكيف قال موسى 7 : « ستجدني إن شاء الله صابراولا أعصي لك أمرا » فاستثنى المشية في الصبر ، وأطلق فيما ضمنه من طاعته واجتناب
- (1) في المحتضر : « رمى بها » في المواضع ، وفيه فيما يأتى : وعادها إلى البحر. ↩
- (2) في المحتضر : وقد فهمت اشارته. ↩
- (3) في المحتضر : يسمى مسلما. ↩
- (4) في المحتضر : أشار برمى الماء من منقاره إلى نحو المشرق والمغرب والسماء والارضورميه في البحر إلى أنه يأتى في آخر الزمان نبى يكون علم اهل المشرق والمغرب وأهل السماء والارض عند علمه مثل هذه القطرة الملقاة في البحر ، ويرث علمه ابن عمه ووصيه. (5 و 6) رياض الجنان والكنز مخطوطان. وقد أخرج الحديث الحلى في المحتضر : 100 و 101عن كتاب الاربعين ، وفى آخره : يعرفنا نقصنا حيث ادعينا الكمال. ↩