(باب 10) *(قصة موسى عليه السلام حين لقى الخضر وسائر قصص الخضر عليه السلام وأحواله)
الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم من آل محمد : ، والذيمنعهم من طلب العلم منا العداوة والحسد لنا ، ولا والله ما حسد موسى العالم ـ وموسى نبي اللهيوحى إليه ـ حيث لقيه واستنطقه وعرفه بالعلم ، ولم يحسده كما حسدتنا هذه الامة بعدرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ما علمنا وما ورثنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم يرغبوا إلينا في علمنا كما رغب موسى إلى العالم وسأله الصحبة ليتعلم منه العلم ويرشده ، فلما أن سأل العالم ذلك علم العالم أن موسى لا يستطيع صحبته ولا يحتمل عليه ولا يصبر معه ، فعند ذلك قال العالم : « وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا » فقال له موسى وهو خاضع له يستعطفه على نفسه كييقبله : « ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا » وقد كان العالم يعلم أن موسى لايصبر على علمه ، فكذلك والله يا إسحاق بن عمار حلا قضاة هؤلاء وفقهائهم وجماعتهم اليوملا يحتملون والله علمنا ولا يقبلونه ولا يطيقونه ولا يأخذون به ولا يصبرون عليه كما لميصبر موسى على علم العالم حين صحبه ، ورأى ما رأى من علمه ، وكان ذلك عند موسىمكروها ، وكان عند الله رضى وهو الحق ، وكذلك علمنا عند الجهلة مكروه لا يؤخذ وهوعند الله الحق.(1)
32 ـ شى : عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبدالله 8 قال : إنه لما كان من أمر موسى 7 الذي كان اعطي مكتل(2) فيه حوت مملح ، وقيل له : هذايدلك على صاحبك عند عين مجمع البحرين ، لا يصيب منها شئ ميتا إلا حيي ، يقال لهالحياة ، فانطلقا حتى بلغا الصخرة فانطلق الفتى يغسل الحوت في العين فاضطرب في يدهحتى خدشه وانفلت منه ، ونسيه الفتى ، فلما جاوز الوقت الذي وقت فيه أعيا موسىوقال لفتاه : « آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا * قال أرأيت » إلى قوله : « على آثارهماقصصا » فلما أتاها(3) وجد الحوت قد خر في البحر فاقتصا الاثر حتى أتيا صاحبهما فيجزيرة من جزائر البحر ، إما متكئا وإما جالسا في كساء له ، فسلم عليه موسى ، فعجب