(باب 10) *(قصة موسى عليه السلام حين لقى الخضر وسائر قصص الخضر عليه السلام وأحواله)
إنك لن تستطيع معي صبرا » قال موسى : « لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمريعسرا ».
فخرجوا من السفينة فنظر الخضر إلى غلام يلعب بين الصبيان حسن الوجه كأنهقطعة قمر ، وفي اذنيه درتان ، فتأمله الخضر ثم أخذه وقتله ، فوثب موسى إلى الخضر[1]وجلد به الارض[2] فقال : « أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا » فقال الخضرله : « ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا » قال موسى : « لئن سألتك عن شئ بعدهافلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا » فانطلقا حتى إذا أتيا بالعشي قرية تسمى الناصرة[3]وإليها تنسب النصارى ولم يضيفوا أحدا قط ولم يطعموا غريبا ، فاستطعموهم فلم يطعموهمولم يضيفوهم ، فنظر الخضر 7 إلى حائط قد زال لينهدم ، فوضع الخضر يده عليه ، وقال : قم بإذن الله فقام ، فقال موسى 7 : لم ينبغ أن تقيم الجدار حتى يطعمونا ويؤووناوهو قوله : « لو شئت لتخذت عليه أجرا » فقال له الخضر 7 : « هذا فراق بيني وبينكسانبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا » أما السفينة التي فعلت بها ما فعلت فإنها كانتلقوم مساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراء السفينة ملك يأخذ كل سفينةصالحة غصبا ، كذا نزلت ، [4] وإذا كانت السفينة معيوبة لم يأخذ منها شيئا.
« وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين » وطبع كافرا ، كذا نزلت ، فنظرت إلى جبينه وعليه مكتوب : طبع كافرا « فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرامنه زكوة وأقرب رحما » فأبدل الله والديه بنتا ولدت سبعين نبيا.[5] « وأما الجدار » الذي أقمته « فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما
- (1) في المصدر : فقتله فوثب موسى على الخضر. ↩
- (2) جلد به الارض : صرعه. ↩
- (3) في نسخة وفى المصدر : « فانطلقا حتى أتيا أهل قرية » بالعشى تسمى الناصرة. ↩
- (4) فيه غرابة وكذا فيما بعده ، حيث انهما يدلان على التحريف وهو خلاف ما عليه معظمالامامية ، ولعله أراد بذلك أن ذلك اريد مما نزلت. ↩
- (5) في هامش المطبوع ونسخة مخطوطة : ( كان منها ومن نسلهما سبعون نبيا من انبياء بنىاسرائيل ، خ ) ولكن سائر النسخ والمصدر خالية عنه. ↩