(باب 10) *(قصة موسى عليه السلام حين لقى الخضر وسائر قصص الخضر عليه السلام وأحواله)
في العالم الذي أتاه موسى 7 أيهما كان أعلم؟ وهل يجوز أن يكون على موسى حجةفي وقته وهو حجة الله على خلقه؟ فقال قاسم الصيقل : فكتبوا إلى أبي الحسن الرضا 7يسألونه عن ذلك ، فكتب في الجواب : أتى موسى العالم فأصابه في جزيرة من جزائر البحرإما جالسا وإما متكئا ، فسلم عليه موسى فأنكر السلام إذ كان بأرض ليس بها سلام ، فقال : من أنت؟ قال : أنا موسى بن عمران ، قال : أنت موسى بن عمران الذي كلمه الله تكليما؟قال : نعم ، قال : فما حاجتك؟ قال : جئت[1] لتعلمني مما علمت رشدا ، قال : إني وكلتبأمر لا تطيقه ، ووكلت بأمر لا اطيقه ، ثم حدثه العالم بما يصيب آل محمد من البلاء حتىاشتد بكاؤهما ، ثم حدثه عن فضل آل محمد حتى جعل موسى يقول : يا ليتني كنت منآل محمد ، وحتى ذكر فلانا وفلانا[2] ومبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى قومه ، وما يلقى منهمومن تكذيبهم إياه ، وذكر له تأويل هذه الآية : « ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوابه أول مرة » حين أخذ الميثاق عليهم فقال موسى : « هل أتبعك على أن تعلمن مما علمترشدا » فقال الخضر : « إنك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا » فقال موسى : « ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا » قال الخضر : « فإن اتبعتنيفلا تسألني عن شئ حتى احدث لك منه ذكرا » يقول : لا تسألني عن شئ أفعله ولاتنكره علي حتى اخبرك أنا بخبره ، قال : نعم ، فمروا ثلاثتهم حتى انتهوا إلى ساحلالبحر ، وقد شحنت سفينة[3] وهي تريد أن تعبر ، فقال أرباب السفينة : نحمل هؤلاءالثلاثة نفر فإنهم قوم صالحون ، فحملوهم فلما جنحت السفينة[4] في البحر قام الخضرإلى جوانب السفينة فكسرها وحشاها بالخرق والطين ، فغضب موسى 7 غضبا شديدا ، وقال للخضر : « أخرفتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا » [5] فقال له الخضر : « ألم أقل